متاحف الآثار تحتفي بالمناسبات العالمية عبر معروضات أثرية فريدة في شهر مارس
في إطار التقليد الشهري الذي تتبناه متاحف الآثار على مستوى الجمهورية، أعلنت المتاحف المصرية عن القطع الأثرية المختارة لشهر مارس، وذلك بناءً على تصويت الجمهور عبر الصفحات الرسمية على منصة «فيسبوك». يأتي هذا الإعلان تأكيدًا على الدور الثقافي والمعرفي الذي تلعبه المتاحف كمنصات تفاعلية تسهم في نشر الوعي الأثري وتعزيز قيم الهوية والانتماء.
الاحتفاء بالمرأة وعيد الأم عبر قطع أثرية متنوعة
تسلط القطع المختارة الضوء على اليوم العالمي للمرأة في الثامن من مارس وعيد الأم، حيث تعرض المتاحف نماذج مشرقة لنساء تركن بصمات خالدة في التاريخ المصري. من بين هذه المعروضات:
- متحف الفن الإسلامي بباب الخلق: يعرض مكحلة من العاج المطعّم بالصدف تعود إلى العصر المملوكي.
- المتحف القبطي بمصر القديمة: يقدم قطعة من النسيج القبطي تصور المرأة بأشكال زخرفية متنوعة.
- متحف المركبات الملكية ببولاق: يعرض صورة فوتوغرافية للسلطانة ملك، المعروفة بـ«أميرة الفقراء» لدورها الخيري الواسع.
- متحف مطار القاهرة الدولي: يبرز تمثالًا برونزيًا للإلهة إيزيس وهي تُرضع طفلها حورس، رمزًا للأمومة في الحضارة المصرية القديمة.
- متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية: يعرض لوحة زيتية للأميرة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل، التي دعمت التعليم في مصر عبر تبرعات سخية.
هذه المعروضات تعكس دور المرأة كرمز للقوة والعطاء عبر العصور، من خلال قطع أثرية تتراوح بين التماثيل والصور والتحف الفنية.
اليوم العالمي للمياه: تسليط الضوء على ارتباط الحضارة المصرية بالنيل
في 22 مارس، يحتفل العالم باليوم العالمي للمياه، وهو مناسبة تبرز أهمية المياه العذبة واستدامتها. تشارك المتاحف المصرية في هذا الاحتفاء عبر عرض قطع أثرية تعكس ارتباط الحضارة المصرية القديمة بنهر النيل والمياه، منها:
- متحف قصر محمد على بالمنيل: يعرض طقم شاي من الفضة مهدى من الشركة الدولية لقناة السويس، مما يسلط الضوء على الدور التاريخي للممرات المائية.
- متحف تل بسطة بالشرقية: يقدم نموذجًا لمقياس النيل المستخدم في العصور القديمة لقياس منسوب المياه.
- المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية: يعرض عمودًا تذكاريًا بمناسبة تطهير ترعة «شيديا»، مما يؤكد أهمية إمدادات المياه العذبة.
- متحف شرم الشيخ: يعرض ساعة مائية أسطوانية استخدمت لقياس الزمن عبر انخفاض مستوى الماء، مرتبطة بالإله تحوت.
- متحف التحنيط بالأقصر: يبرز سمكة قشر بياض محنطة، كانت مقدسة في العقيدة المصرية القديمة، مما يعكس ارتباط الحياة بالبيئة المائية.
هذه القطع تذكرنا بأن الماء ليس مجرد مورد طبيعي، بل هو أساس الحياة وركيزة الحضارات، خاصة في مصر حيث لعب النيل دورًا محوريًا في النشأة والاستمرار.
دور المتاحف في تعزيز الوعي المجتمعي والتراثي
من خلال هذه المبادرة، تؤكد متاحف الآثار على دورها كمنصات تفاعلية تسهم في صون الذاكرة الحضارية وتعزيز الوعي الأثري. يأتي هذا النشاط جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز المشاركة المجتمعية، حيث يسمح تصويت الجمهور باختيار القطع، مما يجعل المتاحف أكثر انفتاحًا وتفاعلاً مع الجمهور.
باختصار، تظل المتاحف المصرية مؤسسات فاعلة في نشر المعرفة والحفاظ على التراث، من خلال معروضات تستحضر تاريخًا غنيًا يتقاطع مع المناسبات العالمية المعاصرة.
