متحف التحرير يعرض تمثالا نادرا للملكة نفرت من عصر الدولة الوسطى
متحف التحرير يعرض تمثالا نادرا للملكة نفرت

يستقر في قلب المتحف المصري بالقاهرة، وتحديدًا في قاعات الطابق الأرضي، واحد من أبدع شواهد عصر الدولة الوسطى؛ وهو تمثال الملكة "نفرت" زوجة الملك سنوسرت الثاني. يعود هذا الأثر الفريد إلى الأسرة الثانية عشرة، وبالتحديد في الفترة ما بين 1985 و1773 قبل الميلاد، حيث يجسد التمثال المصنوع من مادة "جرانيت ديوريت" الصلبة ملامح الوقار الملكي والجمال المصري القديم، وقد كشف عنه النقاب في منطقة "صان الحجر" عام 1860 بجهود عالم الآثار مارييت لصالح دائرة الآثار المصرية.

وصف التمثال

تظهر الملكة في هذا العمل الفني، الذي يبلغ ارتفاعه 165 سم، وهي جالسة في وضعية مهيبة على كرسي منخفض الظهر، حيث تضع يدها اليمنى مفرودة على فخذها، بينما تنثني ذراعها اليسرى برقة لتلمس ذراعها اليمنى. تتألق نفرت بإطلالة ملكية تعكس مكانتها؛ إذ ترتدي ثوبًا ضيقًا يبرز تفاصيل القوام، وتتزين بصديرية تحمل اسم زوجها الملك "خاخبر رع" (سنوسرت الثاني)، بالإضافة إلى الشعر المستعار الثقيل المميز للطراز الحتحوري، والمزين بزمام الأفعى الذي يرمز للحماية والسلطة.

الترميم والأهمية التاريخية

على الرغم من عوامل الزمن التي تسببت في كسر الأنف وفقدان بعض الأجزاء، فقد خضع التمثال لعملية ترميم دقيقة شملت إعادة بناء الذراعين والبطن والجزء السفلي من الساقين، وذلك استنادًا إلى تمثال مطابق تمامًا للملكة يحمل الرقم (CG 382). كما يحمل العرش نقوشًا هيروغليفية رأسية تحيط بساقي الملكة، وبالرغم من ضياع معظم هذه النصوص، إلا أنها تظل شاهدة على ألقاب الملكة "نفرت" واسمها الذي خلدته الحضارة المصرية عبر آلاف السنين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام