يستعد بيت الشعر العربي (بيت الست وسيلة) الواقع خلف الجامع الأزهر التابع لصندوق التنمية الثقافية، لاستضافة فعاليات الدورة الثانية من "ملتقى بيت الشعر العربي للنص الجديد"، وذلك يومي 2 و3 مايو المقبل. ويشهد الملتقى مشاركة 60 شاعرا من مختلف الأجيال والتجارب الشعرية، في إطار فعالية تهدف إلى دعم الأصوات الشعرية الجديدة وإتاحة مساحة للحوار حول تحولات الكتابة الشعرية المعاصرة وما تشهده القصيدة المصرية من تجارب وأساليب جديدة تعكس تغيرات المجتمع والذائقة الفنية.
مشاركة واسعة تعكس اهتماما متزايدا
يعكس عدد المشاركين هذا العام اتساع الاهتمام بالملتقى، حيث يشارك 60 شاعرا يمثلون اتجاهات متنوعة في الكتابة، بين قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر، مع احتفاء بالفصحى والعامية. وتتنوع النصوص بين الحس السردي والتكثيف الشعري، إلى جانب تجارب تنطلق من اليومي والهامشي وتعيد صياغتهما ضمن رؤية شعرية معاصرة، مما يمنح الفعالية ثراء فنيا يتيح للجمهور التعرف على أصوات وأساليب متعددة في إطار زمني واحد.
فرصة للشعراء الشباب
يمثل الملتقى فرصة مهمة أمام الشعراء الشباب للظهور أمام جمهور أوسع، خاصة في ظل محدودية المنصات الجادة القادرة على تقديم المواهب الجديدة بصورة لائقة. وبالتالي تتجاوز أهميته حدود الأمسية الشعرية التقليدية ليصبح مساحة لاكتشاف الأسماء الجديدة وبناء جسور بين المبدعين والقراء والنقاد، وإتاحة التفاعل المباشر حول النصوص المطروحة.
دور صندوق التنمية الثقافية
يأتي تنظيم الدورة الثانية في إطار دور صندوق التنمية الثقافية في رعاية الإبداع الأدبي واحتضان المواهب الشابة، وذلك بعد النجاح الذي حققته الدورة الأولى وما تركته من صدى إيجابي في الأوساط الثقافية. وقد نجح الملتقى في تقديم عدد من الأسماء الجديدة وفتح باب النقاش حول مفهوم "النص الجديد" وحدوده وعلاقته بالأشكال الشعرية المختلفة، مما شجع على استمرار المشروع وتطويره ليصبح موعدا ثقافيا سنويا ينتظره المهتمون بالشعر.
فعاليات الملتقى
من المقرر أن تتضمن الفعاليات قراءات شعرية على مدار يومين، يعقبها نقاشات مفتوحة حول أسئلة الكتابة الحديثة وتحولات اللغة الشعرية وعلاقة القصيدة بالمتغيرات الاجتماعية والتقنية. ويؤكد استمرار هذا الملتقى دور بيت الشعر العربي في دعم الحركة الشعرية وتقديم فعاليات نوعية تتجاوز الطابع الاحتفالي إلى الفعل الثقافي الحقيقي القائم على الاكتشاف والحوار والتفاعل، وسط توقعات بحضور لافت من جمهور الشعر والمهتمين بالمشهد الأدبي.



