قلادة من سن فقمة عمرها 15 ألف عام تكشف عن ثقافة فنية وتنقل بشري قديم في بريطانيا
قلادة من سن فقمة تكشف عن ثقافة بشرية عمرها 15 ألف عام (08.04.2026)

قلادة من سن فقمة تكشف أسرار حياة البشر قبل 15 ألف عام في بريطانيا

كشف متحف التاريخ الطبيعي في لندن عن نتائج دراسة حديثة مثيرة، تشير إلى أن قطعة أثرية عثر عليها قبل أكثر من 160 عاماً في جنوب غرب بريطانيا، هي قلادة نادرة مصنوعة من سن فقمة، كان يرتديها إنسان قبل نحو 15 ألف عام. هذا الاكتشاف يسلط الضوء على وجود ثقافة فنية متقدمة وشبكات تنقل أو تبادل لمسافات طويلة لدى البشر في تلك الفترة التاريخية البعيدة.

تفاصيل الاكتشاف الأثري الفريد

وفقاً للمتحف، اكتشفت هذه القطعة الأثرية ضمن حفريات أثرية في كهف كينتس بمدينة توركاي، والتي أجراها عالم الآثار البريطاني ويليام بينجلي خلال الفترة بين 1865 و1880. يرجح الباحثون أن الإنسان القديم استخرج السن بعد كسر فك الحيوان، ثم صقله وثقبه باستخدام أدوات حجرية بدائية، قبل أن يعلقه بخيط ليستخدم كقلادة للزينة أو الرمزية.

أهمية الاكتشاف في فهم التاريخ البشري

يكتسب هذا الاكتشاف أهمية خاصة نظراً لبعد موقع الكهف عن الساحل في ذلك الوقت، حيث كان يبعد بأكثر من 100 كيلومتر. هذا يشير بقوة إلى أن البشر في تلك الحقبة:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • كانوا يسافرون لمسافات طويلة بحثاً عن الموارد أو للتواصل.
  • ينخرطون في شبكات تبادل وتجارة واسعة النطاق.
  • يمتلكون جوانب فنية وثقافية متقدمة، حيث قد ترتبط القلادة بالهوية الاجتماعية أو الرمزية لصاحبها.

ووفقاً للباحثين في المتحف، فإن القطعة تقدم لمحة فريدة عن الإبداع البشري في العصر الحجري القديم؛ حيث لم تقتصر الأدوات على الاستخدام العملي فقط، بل شملت أيضاً أغراضاً جمالية ورمزية تعكس تطوراً ثقافياً ملحوظاً.

دلائل على التنقل والتواصل بين المجتمعات القديمة

تشير الدراسة أيضاً إلى أن مصنوعات مشابهة من عظام وأسنان حيوانات بحرية، عثر عليها في مواقع أوروبية أخرى بعيدة عن السواحل، مما يدعم فرضية التنقل الواسع والتواصل بين المجتمعات القديمة. هذا يعزز فهمنا لكيفية تفاعل البشر في عصور ما قبل التاريخ وتبادلهم الثقافي عبر مسافات شاسعة.

آفاق مستقبلية للبحث الأثري

يؤكد هذا الاكتشاف أن المواقع الأثرية القديمة لا تزال تحمل أسراراً مهمة، وأن إعادة دراسة المكتشفات القديمة قد تغير فهمنا لتاريخ الإنسان بشكل جذري. كما يأمل الباحثون أن تتيح تحليلات مستقبلية، مثل دراسة النظائر أو الحمض النووي القديم، تحديد مصدر الفقمة بدقة أكبر، وبالتالي فهماً أعمق لمسارات حركة البشر وتفاعلاتهم في تلك الحقبة الزمنية الغامضة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي