في ذكرى وفاتها.. قصة وصول عزيزة أمير للعالمية وزواجها من محمود ذو الفقار
تحل اليوم ذكرى وفاة الفنانة الراحلة عزيزة أمير، التي تُعدّ أيقونة في تاريخ السينما المصرية والعربية. في هذا التقرير، نكشف محطات بارزة من حياتها، بما في ذلك سبب صعودها إلى العالمية، وتفاصيل زواجها من المخرج محمود ذو الفقار، وتأثيرها الدائم على الصناعة السينمائية.
مسيرة عزيزة أمير نحو العالمية
كان سبب وصول النجمة عزيزة أمير إلى العالمية مرتبطًا بشكل وثيق بنجاح فيلمها الصامت "ليلى"، الذي أنتجته عام 1927. هذا الفيلم، الذي يُعتبر أول فيلم طويل صامت من إنتاج مصري، فتح لها أبواب المشاركة في أعمال عالمية. فقدّمت دور "ليلى" في الفيلم الفرنسي "الفتاة التونسية" عام 1931، وشاركت لاحقًا في الفيلمين التركيين "الكاتب المصري" و"شوارع إسطنبول" عام 1932، مما عزز مكانتها كوجه سينمائي عابر للحدود.
تكريمها كرائدة للسينما
في عام 1936، تم تكريم عزيزة أمير كرائدة للسينما المصرية والعربية خلال المؤتمر الأول للسينما. وفي خطابها خلال هذا الحدث، أعربت عن فخرها بتقدم صناعة السينما في مصر، وطالبت بزيادة الاهتمام والدعم لهذا الفن، مما يعكس دورها النشط في تطوير المجال.
نبذة عن حياة عزيزة أمير
وُلدت عزيزة أمير، واسمها الحقيقي عزيزة فريد أحمد إبراهيم، في 17 ديسمبر عام 1901 بمحافظة دمياط. اشتهرت بلقب "أم السينما المصرية"، حيث كانت أول امرأة تقوم بالإنتاج والإخراج في السينما المصرية. في مقابلة لها، علقت على هذا اللقب قائلة: "لم أبحث عن أبناء من وراء الزواج؛ لأن السينما هي ابنتي الوحيدة التي أنجبتها"، مما يبرز شغفها وتفانيها في الفن.
زواجها من محمود ذو الفقار وتأثيره
تزوجت عزيزة أمير من الفنان والمخرج محمود ذو الفقار، وكان زواجهما قصة حب عميقة. قبل عدة سنوات، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة نادرة لهما، تظهر محمود ذو الفقار في حالة انهيار أثناء تشييع جنازة زوجته عام 1952. أصيب بصدمة قاسية لدرجة أنه قرر اعتزال الفن، لكنه تراجع بعد تفكير طويل، ليستمر في تقديم إبداعاته الإخراجية والتمثيلية والإنتاجية من خلال إدارته لشركة تحمل اسم زوجته الراحلة، وهي "أمير فيلم" للإنتاج الفني.
هذه التفاصيل تُظهر كيف شكلت عزيزة أمير ليس فقط مسارها الفني، بل أيضًا حياة من حولها، تاركةً إرثًا سينمائيًا لا يُنسى في ذكرى وفاتها.
