أعرب الكاتب الصحفي هشام أبو المكارم عن دهشته من حجم الهجوم الذي يتعرض له فيلم "برشامة"، تأليف أحمد الزغبي وشيرين وخالد دياب، وإخراج خالد دياب، وإنتاج أحمد الدسوقي. ووصل الهجوم إلى حد أن الممثلة رندا البحيري، التي اختفت عن الساحة الفنية منذ سنوات، وصفت الفيلم بأنه مليء بالتجاوزات والإسقاطات على الدين الإسلامي والأئمة الأربعة.
رد فعل هشام أبو المكارم
تساءل أبو المكارم عن كيفية تورط رندا البحيري في هذا التصريح الغريب، وهي ممثلة شاركت في أعمال فنية معروفة قبل أن تتوارى عن الأنظار دون اعتزال رسمي، وتركز جهودها على منصة تيك توك. وأكد أنه كمشاهد لم يشعر بأن الفيلم يحتوي على جريمة أو ازدراء للدين الإسلامي.
مقارنة مع أعمال سابقة
أشار أبو المكارم إلى أن الجملة المثيرة للجدل التي يقولها أحد الأبطال (حجاج، يؤدي شخصيته حاتم صلاح) قد قيلت بنصها في فيلم "مراتي مدير عام" على لسان الفنان شفيق نور الدين. وأوضح أن فيلم "برشامة" يتبع تيمة سينمائية معروفة تجمع شخصيات من طبقات وثقافات مختلفة في مكان واحد، مثل أفلام "بين السما والأرض" و"اشتباك" و"طلق صناعي".
قصة الفيلم
تجمع أحداث "برشامة" أبطاله في لجنة امتحان المنازل للثانوية العامة، وتبدأ الكوميديا عندما يقررون استغلال حالة إغماء أصابت مراقب اللجنة لممارسة الغش. ويجمع الفيلم بين كوميديا الموقف وكوميديا الإفيهات التي أجادها حاتم صلاح ومصطفى غريب.
رأي في الكوميديا
أقر أبو المكارم بأن بعض المشاهد قد تسبب تقززاً، مثل مشهد وضع شراب عارفة عبدالرسول ولباس مصطفى غريب الداخلي في فم هشام ماجد، لكنه نفى أن يكون هناك هجوم مقصود على الدين. وأشار إلى أن القضية التي يناقشها الفيلم وهي الغش، لها أصل في الحديث الشريف "من غشنا فليس منا".
الهجوم على الفيلم
لاحظ أبو المكارم أن الهجوم القاسي لم يأت من الدولة أو الأجهزة الرقابية، بل من مواطنين عاديين، ومن بينهم ممثلة تزعم دراستها للنقد الفني. ودافع عن شخصية الشاب المتدين (عبدالحميد) التي أداها هشام ماجد، معتبراً أنها شخصية متوازنة ومخلصة، على عكس النمطية السائدة.
رسالة الفيلم
اختتم أبو المكارم بأن الفيلم لم يكن يدس السم في العسل، بل يغلف قضية الغش التي تسمم المجتمع بإطار كوميدي، لكي نستوعب خطورتها كظاهرة لا تخص الامتحانات فقط بل تمتد إلى كل مجالات الحياة.



