كريم الشناوي يكشف كواليس فيلم ضي
كشف المخرج كريم الشناوي عن تفاصيل جديدة ومثيرة حول فيلمه الأخير “ضي”، مؤكدًا أن العمل حمل منذ بدايته روحًا مختلفة اعتمدت على الشراكة الحقيقية بين جميع صُنّاعه، سواء على مستوى الإخراج أو الكتابة أو التنفيذ، وهو ما انعكس على شكل الفيلم النهائي.
جاء ذلك خلال الندوة الخاصة بالفيلم ضمن فعاليات مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما في دورته الـ74، حيث تحدث الشناوي عن كواليس التعاون مع المؤلف هيثم دبور، مؤكدًا أنه كان شريكًا أساسيًا في الرحلة منذ اللحظة الأولى، وأن فكرة الفيلم تطورت بينهما بشكل تدريجي حتى وصلت إلى الشكل النهائي.
وأوضح الشناوي أن فيلم “ضي” لم يكن مجرد مشروع سينمائي تقليدي، بل تجربة قائمة على الإحساس الجماعي، مشيرًا إلى أن نجاح أي عمل بالنسبة له يرتبط بمدى شعور كل فرد في الفريق بأنه جزء حقيقي من صناعة الفيلم، وهو ما تحقق بالفعل في هذا العمل، حيث ساهم كل عنصر بأفكاره ورؤيته.
وأضاف أن هذا التعاون الجماعي كان أحد أسباب قوة الفيلم، خاصة أن كل مرحلة من مراحل الإنتاج شهدت نقاشات وتطويرًا مستمرًا، مما أتاح خروج العمل بشكل متماسك ومختلف في الوقت نفسه.
مفاجأة مشاركة محمد منير
وتطرق الشناوي خلال حديثه إلى المفاجأة الأبرز في الفيلم، وهي مشاركة الكينج محمد منير، مؤكدًا أن وجوده في العمل لم يكن تفصيلة عابرة، بل عنصرًا أساسيًا ارتكزت عليه فكرة الفيلم منذ البداية.
وأشار إلى أن طبيعة ظهور شخصية “ضي” داخل الأحداث، وخاصة مشهد اللقاء مع محمد منير، جاءت بشكل متسق مع روح الفيلم، موضحًا أنه لم يكن هناك أي شعور بضرورة تغيير هذا المسار الدرامي، مع ترك مساحة كاملة للجمهور لتلقي النهاية وتفسيرها بطريقته الخاصة.
رؤية بعيدة عن الترند ومهرجانات السينما
وأكد الشناوي أن فريق العمل لم يكن مشغولًا أثناء التنفيذ بفكرة المشاركة في المهرجانات السينمائية، بل كان الهدف الأساسي هو تقديم فيلم قريب من الجمهور ويحمل طابعًا إنسانيًا بسيطًا، مشددًا على أن “ضي” في جوهره عمل جماهيري يعتمد على الصدق أكثر من أي شيء آخر.
كما أشار إلى أن الرهان الأساسي كان على تقديم قصة تمس المشاهد مباشرة دون تعقيد، وهو ما جعل الفريق يركز على التفاصيل الإنسانية داخل العمل أكثر من أي اعتبارات أخرى.
هيثم دبور: من الفكرة إلى التنفيذ
من جانبه، أكد المؤلف هيثم دبور أن فيلم “ضي” وُلد من فكرة ارتبطت بشكل مباشر بالنجم محمد منير، موضحًا أنه كان أول من تم التواصل معه في المشروع، وأنه تابع مراحل تطوره عن قرب منذ بدايته.
وأضاف أن منير كان حاضرًا في الصورة منذ المراحل الأولى للتفكير في الفيلم، وكان يتابع تطور السيناريو خطوة بخطوة، معتبرًا إياه “صوت الرحلة الأساسي” في المشروع، لما له من تأثير كبير على روح العمل.
وكشف دبور أن السيناريو واجه تحديات إنتاجية كبيرة، حيث اعتبره البعض صعب التنفيذ، وهو ما أدى إلى اعتذار عدد من شركات الإنتاج في البداية، قبل أن ينجح صُنّاع العمل في استكمال المشروع بالإصرار والإيمان بالفكرة.
وأشار إلى أن التحضير للفيلم استغرق نحو ست سنوات كاملة، تخللتها مراحل طويلة من التطوير وإعادة الصياغة، إلى جانب اختبارات دقيقة لاختيار الممثلين المناسبين لتجسيد شخصية “ضي”.
تجربة إنسانية قبل أن تكون سينمائية
واختتم دبور حديثه بالتأكيد على أن فيلم “ضي” لا يُقدم كعمل استثنائي بقدر ما هو تجربة إنسانية مختلفة، تدور في جوهرها حول العائلة وروابطها، موضحًا أن الهدف الأساسي كان تقديم قصة صادقة تترك أثرًا لدى الجمهور، وهو ما جعل رحلته ممتدة وصعبة لكنها في الوقت نفسه مليئة بالشغف والتفاصيل المهمة.
فيلم "ضي" يعيد للشاشة السينما المصرية بريق احتضانها للمواهب على اختلاف جنسياتها، حيث أنه من بطولة الممثلة السعودية أسيل عمران، والممثلة السودانية إسلام مبارك، بالإضافة إلى العديد المصريين حنين سعيد وبدر محمد، وهو من تأليف هيثم دبور، وإخراج كريم الشناوي، وإنتاج هيثم دبور وكريم الشناوي، بالإضافة إلى فيصل بالطيور كمنتج مشارك.
فيلم "ضي" من بطولة بدر محمد، أسيل عمران، إسلام مبارك، وحنين سعيد. تأليف هيثم دبور وإخراج كريم الشناوي، ومن إنتاج أحمد يوسف، هيثم دبور، كريم الشناوي. ويشارك في الإنتاج كل من: بلو برنت، فيلم سكوير، سينرجي، أفلام مصر العالمية، ريد ستار، وسيني ويفز، بينما تتولى شركة بيج تايم التوزيع الخارجي.



