السفيرة القبرصية تشارك في ندوة بمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة
نظم مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، ندوة حوارية خاصة حول فيلم "انقلاب في يوم وليلة"، بحضور السفيرة القبرصية لدى مصر بولي إيوانو، إلى جانب عدد من صناع السينما والنقاد البارزين. وقد شهدت الندوة نقاشات عميقة حول مضامين الفيلم والتقنيات الإبداعية المستخدمة فيه.
تفاصيل الفيلم وموضوعاته الرئيسية
يتناول الفيلم قصة مجموعة من المراهقات في عمر يقارب 18 عامًا، انتقلن من مسقط رأسهن إلى مدينة أخرى لخوض تجارب حياتية مختلفة تمامًا عن واقعهن المعتاد. وأشارت السفيرة بولي إيوانو إلى أن عنوان الفيلم "انقلاب في يوم وليلة" يحمل دلالات تاريخية مهمة، حيث شهدت قبرص انقلابًا وغزوًا في عام 1974، لكن العمل يركز على مفهوم التحولات الفارقة في حياة المراهقات بدلاً من الأحداث السياسية.
مشاركون بارزون في الندوة
شارك في الندوة كل من:
- المخرج مجدي أحمد علي
- الفنانة سلوى محمد علي
- الدكتورة عزة كامل، نائب رئيس مجلس أمناء مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة
وتحدثت السفيرة القبرصية عن تجاربها الشخصية كمراهقة، موضحة أن مشاكل المراهقين في الماضي اختلفت عن الحاضر بسبب تطور التقنيات والثقافة والوعي لدى الشباب في العصر الحديث.
نقاشات حول التقنيات السينمائية
أكدت الفنانة سلوى محمد علي على أهمية شريط الصوت في الفيلم، مشيرة إلى أن استخدام الموسيقى والحوار بجرأة، بما في ذلك مساحات الصمت، يعكس شجاعة فنية تمنح العمل دلالات عميقة. كما لفتت إلى أن الصورة تضمنت لحظات صمت على الأشخاص والأشياء، مثل مشهد فتاة تحرق منزلاً كرتونيًا، مما يعزز الرمزية العاطفية.
من جانبه، تحدث المخرج مجدي أحمد علي عن أن الخلفيات السياسية التي ذكرتها السفيرة كان يمكن تضمينها أكثر في الفيلم، لكن طابعه القصير والسريع ركز على قصص المراهقين وتجاربهم الأولى بإيقاع مرتبك.
رؤى عالمية وتأثيرات اجتماعية
أشارت الدكتورة عزة كامل إلى أن الفيلم يعبر عن حالات شائعة في مجتمعات وطبقات اجتماعية معينة، مؤكدة على ضرورة التعامل معه بطريقة فنية بعيدًا عن الأحكام الأخلاقية، نظرًا لطابعه العالمي الذي يطرح مشاعر وقضايا المراهقات في مختلف الثقافات.
كما علقت السفيرة القبرصية على التصوير الواقعي للفيلم، مشيرة إلى أنه يشبه طريقة عيش الشباب الحاليين على منصات مثل "تيك توك" و"فيسبوك"، مما يجعله أكثر صدقًا وتعبيرًا عن الواقع مقارنة بالأفلام الأمريكية التقليدية.
خاتمة وتأثير الفيلم
اختتمت الندوة بتأكيد على أن قوة الصورة في الفيلم تفوق الكلمات، وأن استخدام الصمت والتقنيات التجريبية يساهم في جعل المشاهدين يفكرون ويستخلصون أفكارًا عميقة. وتمت الإشادة بالمخرجة لمغامرتها في تقديم سينما تعبر عن حياة حقيقية، مع التركيز على الطابع العالمي للقضايا المطروحة.



