طارق الشناوي يحذر ياسمين عبدالعزيز من المعارك الجانبية ويمتدح هشام ماجد كنجم الكوميديا الأول
أطلق الناقد الفني البارز طارق الشناوي سلسلة من التصريحات الجريئة والمباشرة خلال ظهوره التلفزيوني الأخير، حيث قدم تحليلاً شاملاً ومفصلاً لحال الساحة الفنية المصرية، مع التركيز على نجوم الدراما والكوميديا، مؤكداً أن النجاح الحقيقي والفن الأصيل لا يمكن أن يستمرا دون مغامرة مستمرة وتجديد دائم، محذراً من مخاطر الوقوع في فخ التكرار الذي يهدد أي إنجاز فني.
نصائح صريحة لياسمين عبدالعزيز وتقييم حاسم لأحمد العوضي
خلال حلقة برنامج "أصل الحكاية" الذي تقدمه الإعلامية إنجي مهران، أكد الشناوي أن الفنانة ياسمين عبدالعزيز تمتلك موهبة حقيقية وعميقة وجماهيرية ضخمة، لكنها بحاجة ماسة إلى تغيير نغمتها الدرامية وتجديد أدوارها، موضحاً أن هذا الطلب ليس تقليلاً من قيمة فريق عملها، بل لأنه يرى أن تكرار نفس الروح والأسلوب قد يحد من تأثيرها الفني على المدى الطويل، رغم العلاقة المتينة التي تربطها بالجمهور.
وأضاف الشناوي تحذيراً مهماً: "إن تاريخ ياسمين عبدالعزيز حافل بالإنجازات، وبينها وبين الجمهور عشرة وحب عميق، ورصيدها الفني يمنحها قوة جماهيرية كبيرة بحكم التاريخ والزمن، وبحكم أنها تحمل في داخلها صفاء وطفولة، لكنها في بعض الأحيان تستنفد طاقتها الثمينة في معارك خارج الرقعة الفنية، وعليها ألا تسمح لأحد بدفعها نحو هذه المعارك الجانبية".
أما فيما يتعلق بالفنان أحمد العوضي، فقد شدد الشناوي على ضرورة خروجه العاجل من المنطقة الآمنة، مؤكداً أن النجاح الكبير الذي حققه قد يتحول إلى عائق حقيقي إذا لم يصاحبه تجديد وتطوير، مشيراً إلى أن شخصية "ابن البلد الجدع" التي قدمها بشكل متكرر قد وصلت بالفعل إلى الجمهور، وحان الوقت للمغامرة الفنية والبحث عن آفاق جديدة.
مقارنات صريحة وإشادات متعددة بنجوم الكوميديا
وعلى مستوى الكوميديا، أبدى الشناوي إعجابه الشديد بعدد من التجارب الكوميدية الحديثة، حيث أشاد بمسلسل "هي كيميا" وأداء الثلاثي المتميز مصطفى غريب وميشيل ميلاد ودياب، كما وصف الفنان هشام ماجد بأنه في القمة الفنية حالياً، ليس فقط من الناحية الفنية بل أيضاً من الناحية الإنسانية، بسبب دعمه المستمر لزملائه الفنانين ومنحهم مساحة واسعة للتألق والظهور.
وأضاف الشناوي في تصريحات مفصلة: "هشام ماجد يمثل ذروة الكوميديا في الوقت الحالي، وهو نجم الكوميديا الأول بلا منازع، حيث يجمع بين الموهبة الفذة والخلق الكريم، كما أن ميشيل ميلاد يتميز بكونه "طازجاً" ومبتكراً، بينما أصبح مصطفى غريب حالة جماهيرية حقيقية، إلى جانب دياب وفرح يوسف، مما يؤكد أن الساحة الكوميدية لا تزال غنية بالمواهب المتجددة".
انتقادات لاختيارات غادة عبد الرازق وتفضيل عمرو سعد
وانتقل الشناوي إلى انتقاد اختيارات الفنانة غادة عبد الرازق الفنية، معتبراً أنها تمر بأزمة حقيقية منذ عشر سنوات، بسبب عدم التوفيق في اختياراتها للأدوار، رغم امتلاكها موهبة استثنائية وقدرات تمثيلية كبيرة، كما حسم المقارنة الشائعة بين عمرو سعد وأحمد العوضي لصالح عمرو سعد، مؤكداً أنه أكثر تنوعاً واجتهاداً على المستوى الثقافي والفني.
وتطرق الشناوي إلى دراما رمضان 2026، مؤكداً أن أحد أبرز أزمات الإخراج الحالية هو فقدان القدرة على الحفاظ على نفس القوة والإيقاع حتى نهاية العمل الفني، حتى في المسلسلات القصيرة، إلى جانب تكرار بعض الجمل والمشاهد بشكل مبالغ فيه، وهو ما ظهر جلياً في بعض الأعمال مثل "علي كلاي"، رغم إشادته بعودة الفنان المخضرم طارق الدسوقي إلى الساحة الفنية.
توقعات سينمائية وكواليس قديمة مع يوسف شاهين
وفي مجال السينما، أعرب طارق الشناوي عن توقعاته الإيجابية لنجاح فيلم "أسد" للفنان محمد رمضان، مؤكداً أن العمل يبدو مبشراً من خلال المواد الدعائية الأولى، خاصة مع وجود المخرج المتميز محمد دياب، مشيراً إلى أن رمضان يسعى جاهداً لتحقيق نجاح سينمائي كبير، يوازي نجاحه التلفزيوني والجماهيري الكبير.
واختتم الشناوي تصريحاته بالكشف عن كواليس قديمة مع المخرج العبقري يوسف شاهين، موضحاً أنه لم يقصد أبداً وصفه بالبخل، بل بالحرص الشديد، مستشهداً بمواقف عديدة تتعلق بعقود وأجور بعض الفنانين، مثلما حدث مع الفنان يحيى الفخراني عندما اتفق معه شاهين على أجر معين لبطولة فيلم "المصير"، ثم وجد الفخراني أثناء التعاقد نصف المبلغ المتفق عليه، مما دفعه للاعتذار عن المشاركة في الفيلم.
وأكد الشناوي في ختام حديثه أن الساحة الفنية المصرية مليئة بالمواهب الحقيقية والطاقات الإبداعية، لكن الاستمرار الحقيقي والنجاح الدائم يتطلبان الجرأة في الاختيار، والقدرة على التجديد المستمر، والابتعاد الكامل عن التكرار الذي يهدد أي إنجاز فني، مهما كان كبيراً.



