الرقابة الفنية تصدر قراراً تاريخياً بشأن فيلم «سفاح التجمع»
في تطور مهم على الساحة السينمائية المصرية، أعلنت الرقابة على المصنفات الفنية برئاسة السيناريست عبدالرحيم كمال، عن موافقتها النهائية على عرض فيلم «سفاح التجمع» بعد سلسلة من المناقشات المكثفة والمراجعات الدقيقة. جاء هذا القرار بعد تشكيل لجنة عليا خاصة من قبل الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، والتي درست التظلم المقدم من المنتج أحمد السبكي بشأن وقف عرض الفيلم سابقاً.
تفاصيل القرار الرقابي الجديد
أوضحت الرقابة في بيان رسمي أن اللجنة العليا نظرت بعناية في أمر التظلم المقدم من المنتج أحمد السبكي، منتج فيلم «اعترافات سفاح التجمع»، بعد أن قامت الرقابة على المصنفات الفنية بوقف عرضه مؤقتاً. وبعد مداولات مطولة، خلصت اللجنة إلى قرار حاسم يقضي باستئناف عرض الفيلم، شريطة تنفيذ شروط محددة.
ومن أبرز هذه الشروط التي تم الاتفاق عليها:
- قيام المنتج أحمد السبكي بحذف جميع المشاهد والملاحظات التي اعترضت عليها الرقابة من نسخة الفيلم النهائية.
- رفع التصنيف العمري للفيلم ليصبح +18، مما يحدد جمهوره للمشاهدين البالغين فقط.
- الالتزام التام بالمعايير الفنية والأخلاقية التي تضعها وزارة الثقافة للمصنفات السينمائية.
عودة الفيلم إلى دور العرض السينمائية
بموجب هذا القرار التاريخي، يعود فيلم «سفاح التجمع» إلى دور العرض السينمائية بداية من مساء اليوم الخميس 26 مارس 2026، حيث من المتوقع أن يشهد إقبالاً جماهيرياً ملحوظاً بعد الجدل الكبير الذي أحاط به. ويأتي هذا القرار تتويجاً لجهود متواصلة من قبل فريق العمل لاستيفاء المتطلبات الرقابية مع الحفاظ على الروح الفنية للعمل.
طاقم العمل والمشاركون في الفيلم
يضم فيلم «سفاح التجمع» نخبة من النجوم البارزين في الساحة الفنية المصرية، حيث يشارك في بطولته:
- الفنان أحمد الفيشاوي في دور رئيسي.
- الفنانة انتصار في أداء متميز.
- الفنانة ورنا رئيس بمشاركة فنية لافتة.
- الفنانة مريم الجندي في تجربة سينمائية جديدة.
- الفنانة سينتيا خليفة والفنانة آية سليم.
كما يشارك في العمل عدد آخر من الفنانين الموهوبين، حيث يعتبر هذا الفيلم أولى التجارب الإخراجية للمخرج محمد صلاح العزب، الذي قام أيضاً بتأليف النص السينمائي، بينما تولى المنتج أحمد السبكي مسؤولية الإنتاج التنفيذي للعمل.
ردود الفعل والتوقعات المستقبلية
يشكل هذا القرار سابقة مهمة في التعامل بين الرقابة الفنية والمنتجين السينمائيين، حيث يمثل نموذجاً للتعاون البناء الذي يحافظ على الحرية الفنية مع احترام الضوابط المجتمعية. ومن المتوقع أن يفتح هذا القرار الباب أمام حوار أوسع حول معايير التصنيف العمري في الصناعة السينمائية المصرية، وكيفية موازنتها بين التعبير الفني والقيم الاجتماعية.
كما يعكس القرار حرص وزارة الثقافة برئاسة الدكتورة جيهان زكي على دعم الصناعة السينمائية مع الحفاظ على الهوية الثقافية المصرية، حيث أشادت اللجنة بسرعة استجابة المنتج للملاحظات الرقابية وتعاونه الإيجابي في تنفيذ التعديلات المطلوبة.



