كتاب جديد يكشف أسرار التحول الإداري في الأندية والاتحادات الرياضية
صدر حديثًا كتاب بعنوان «صناعة الإدارة الذكية في الأندية والاتحادات الرياضية» للدكتور محمود محمد المصري، ليطرح رؤية فكرية مبتكرة تعيد صياغة مفهوم النجاح الرياضي، مؤكدًا أن الإنجازات لم تعد تُصنع فقط على أرض الملعب، بل تبدأ من داخل غرف الاجتماعات ومجالس الإدارات.
إعادة تعريف النجاح الرياضي
يؤكد المؤلف في كتابه أن الإنجازات الرياضية لم تعد تُصنع حصريًا تحت الأضواء، بل تبدأ بقرار إداري واعٍ وفكر استراتيجي قادر على استيعاب التحولات العالمية المتسارعة. ويناقش الكتاب للمرة الأولى سؤالًا محوريًا: كيف يتشكل وعي القيادات الرياضية؟ وكيف ينعكس هذا الوعي على مسار الرياضة ونتائجها القارية والدولية والأولمبية؟
ثالوث المؤسسات الرياضية
يركز العمل على الأندية والاتحادات الرياضية باعتبارهما حجر الأساس في ما يسميه الكاتب "ثالوث المؤسسات الرياضية"، موضحًا أن القرار الإداري هو الشرارة الأولى لأي إنجاز، وأن الوعي الإداري يمثل المحرك الخفي لأي تطور حقيقي. كما يتناول الكتاب التحول التكنولوجي العالمي وتأثيره على صناعة الرياضة، مؤكدًا أن التكنولوجيا لم تعد أداة مساعدة، بل أصبحت النظام الذي يحكم إيقاع الحياة الحديثة.
النظام التكنولوجي العالمي
يطرح المؤلف مفهوم "النظام التكنولوجي العالمي" باعتباره الإطار الذي تتحرك داخله الدول المتقدمة في بناء سياساتها وصناعاتها، بما في ذلك الصناعة الرياضية. ويطرح تساؤلًا مهمًا حول مدى اندماج الإدارات الرياضية في هذا النظام، وهل ما زالت بعض المؤسسات تتحرك بعقلية إدارية تقليدية تبحث عن الاستقرار وتتجنب تعقيدات التحول الرقمي، أم أنها بدأت بالفعل في تبني أدوات الإدارة الذكية القائمة على تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي.
الرياضة تُدار بالبيانات
يشدد الكتاب على أن الرياضة اليوم تُدار بالبيانات، وتُحلل بالذكاء الاصطناعي، وتُبنى خططها على أنظمة رقمية دقيقة قادرة على التنبؤ وقياس الأداء وتحسينه. ومن هنا، تصبح الإدارة الذكية ضرورة عملية وليست خيارًا نظريًا، خاصة في الأندية والاتحادات التابعة للدول النامية. كما يتكامل هذا الطرح مع ما قدمه المؤلف سابقًا في كتابه «نظرية القبة الذهبية»، حيث سعى إلى تشريح آليات "النظام التكنولوجي العالمي" وتقديم إطار فكري يساعد المؤسسات الرياضية على فهم التحول الجاري واستثماره لصالحها.
إعادة بناء التفكير الإداري
يختتم الكتاب بالتأكيد على أن الاندماج الحقيقي في النظام التكنولوجي لا يعني مجرد اقتناء أدوات حديثة، بل إعادة بناء التفكير الإداري ذاته، بما يسمح بتحويل الإمكانات الكامنة داخل المؤسسات الرياضية إلى إنجازات ملموسة على المستويين المحلي والدولي. ويُعد هذا الكتاب إضافة نوعية للمكتبة الرياضية العربية، وخطوة نحو تأسيس فكر إداري جديد يواكب متغيرات العصر الرقمي، ويضع الإدارة في قلب معادلة النجاح الرياضي.