أعلن مسؤولون عسكريون أمريكيون أن زورقاً دون طيار تابعاً للبحرية الأمريكية أنقذ اثنين من أفراد الطاقم على متن مروحية هجومية من طراز أباتشي، تحطمت في المياه القريبة من مضيق هرمز. وقد أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الإيرانيين أسقطوها، بينما وصف المسؤولون الأمريكيون هذه العملية بأنها الأولى من نوعها التي يتم فيها استخدام طائرة سطحية بدون طيار لإنقاذ أفراد الطاقم في البحر.
تفاصيل عملية الإنقاذ
وفقاً لشبكة «إيه بي سي نيوز» الأمريكية، رصدت سفينة مسيرة غير مأهولة تابعة للبحرية الأمريكية، وصفها مسؤول أمريكي بأنها تشبه الزورق السريع، اثنين من أفراد طاقم طائرة أباتشي. تمكن الطياران من الصعود على متن السفينة، التي نقلتهما إلى موقع آخر في المياه، حيث تم رفعهما بعد ذلك إلى طائرة هليكوبتر لمزيد من النقل.
ما هي القوة 59؟
قال تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، إن الطائرة المسيرة التي ساعدت في عملية الإنقاذ قبالة سواحل عمان كانت سفينة سطحية غير مأهولة من طراز كورسير، تديرها فرقة العمل 59 التابعة للأسطول الخامس الأمريكي. وقد بدأت فرقة العمل في نشر هذه الطائرات المسيرة في مسرح العمليات في أواخر مارس 2026.
تُشغّل فرقة العمل 59 مجموعة متنوعة من الطائرات المسيّرة السطحية ذاتية التشغيل في مياه الشرق الأوسط، بالإضافة إلى طائرات مسيّرة جوية. وفقاً للبحرية الأمريكية، تأسست فرقة العمل عام 2021، وتستخدم قواربها المسيّرة لتوفير قدرات استطلاع سريعة ودمج الذكاء الاصطناعي لتبادل المعلومات مع السفن الحربية المأهولة العاملة في المنطقة.
تكلفة السفينة المسيرة
تشير تقديرات تقرير صادر عن شركة ساكرا لأبحاث السوق إلى أن تكلفة القارب المسير المستخدم في إنقاذ طاقم مروحية أباتشي تبلغ حوالي 1.2 مليون دولار أمريكي للواحدة، وهي تكلفة زهيدة مقارنةً بالسفن العسكرية التقليدية المأهولة.
تقنيات الذكاء الاصطناعي
يتم استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل أنماط السلوك التي ترصدها أجهزة الاستشعار على متن الطائرات بدون طيار، والتي يتم مشاركتها مع القادة والسفن العاملة في المنطقة.
أنواع الطائرات المسيرة الأخرى
بالإضافة إلى طائرة كورسير المستخدمة في العملية، تستخدم فرقة العمل 59 طائرات سطحية أخرى بارزة بدون طيار، منها طائرة تي-38 ديفل راي وطائرة سايل درون.
- طائرة ديفل راي: وفقاً للشركة المصنعة، هي سفينة سطحية غير مأهولة عالية السرعة تعمل بشكل مستقل، وتستخدم بشكل أساسي لجمع المعلومات الاستخباراتية والمراقبة والاستطلاع. في إحدى التدريبات عام 2024، أطلقت بنجاح ذخائر حية على هدف تدريبي.
- طائرة سيل درون: منصة مائية ذاتية التشغيل يعلوها شراع يوفر الطاقة من خلال طاقة الرياح والطاقة الشمسية. يمكن لشبكة من هذه الطائرات الشراعية دون طيار أن توفر وعياً أوضح بالوضع في البحر في البيئات المعادية.



