أكد الكاتب الصحفي أحمد أبوضيف، مسؤول ملف التعليم العالي بجريدة الوطن، أن تدويل التعليم العالي يسهم في تعزيز مكانة مصر الإقليمية وتطوير جودة الجامعات. وأوضح أبوضيف، خلال لقاء تلفزيوني على قناة «إكسترا لايف»، أن مفهوم تدويل التعليم يعني إتاحة فرص تعليمية بمعايير دولية داخل الدولة أو تقديم خدمات تعليمية في دول أخرى وفق المعايير ذاتها، بهدف إعداد خريج قادر على المنافسة في أسواق العمل المحلية والعالمية.
توسع كبير في الجامعات وتطوير المنظومة
أشار أبوضيف إلى أن الدولة المصرية شهدت طفرة كبيرة في قطاع التعليم العالي منذ عام 2014، حيث ارتفع عدد الجامعات من نحو 49 جامعة إلى أكثر من 130 جامعة حالياً، تشمل جامعات حكومية وخاصة وتكنولوجية وأفرعاً لجامعات أجنبية. وأكد أن هذا التوسع لا يقتصر على الكم فقط، بل يمتد إلى تطوير الكيف، إذ أصبحت العديد من الجامعات تعمل وفق أنظمة حديثة ترتبط بالصناعة وتتبنى مفاهيم الجيل الرابع والخامس من الجامعات. وأضاف أن الدولة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي متميز في التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مما ينعكس إيجاباً على دعم الاقتصاد القائم على المعرفة وتخريج كوادر قادرة على المنافسة.
مكاسب الطالب المصري من التدويل
أوضح أبوضيف أن الطالب المصري يستفيد من هذا التوجه من خلال الدراسة في جامعات ذات تصنيفات عالمية داخل مصر، واكتساب خبرات متعددة وثقافات مختلفة دون الحاجة إلى السفر للخارج. وأشار إلى أن الشراكات بين الجامعات المصرية والأجنبية تتيح الحصول على شهادات مزدوجة، مثل الشهادات المشتركة بين الجامعات المصرية وجامعات عالمية كجامعة أريزونا، مما يعزز فرص الخريجين في سوق العمل. وأكد أن تدويل التعليم يسهم في تقليل حاجة الطلاب للسفر للخارج، مما يوفر التكاليف ويحافظ على العقول المصرية داخل البلاد، إلى جانب تحسين جودة البرامج الدراسية من خلال تبادل أعضاء هيئة التدريس وتطوير المناهج وفق أحدث النظم العالمية. ولفت إلى أن إنشاء أفرع لجامعات أجنبية داخل مصر، خاصة في العاصمة الإدارية الجديدة، يمثل خطوة مهمة في دعم مكانة مصر التعليمية، حيث تسهم هذه الأفرع في جذب الطلاب الوافدين وتوفير تعليم دولي داخل البلاد.



