عقد الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعًا مع الدكتورة أليسون هونور رئيسة جامعة بورنموث البريطانية، والدكتور أبو بكر فتح الله عميد التعاون الدولي والشراكات الإستراتيجية بالجامعة، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة.
تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي
جاء الاجتماع بحضور الدكتور محمد لطفي رئيس الجامعة البريطانية في مصر وعضو مجلس الشيوخ، والدكتورة غادة عبد الباري أمين مجلس شؤون أفرع الجامعات الأجنبية، والدكتورة سلمي يسري مساعد الوزير للتعاون الدولي؛ لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين.
العلاقات المصرية البريطانية
في مستهل الاجتماع، أكد الوزير عمق وتميز العلاقات بين مصر وبريطانيا، مشددًا على التزام مصر بتعزيز التعاون المشترك وتوسيع الشراكات في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي، بما يدعم التكامل الأكاديمي ويسهم في تنمية القدرات البشرية وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين.
تطورات منظومة التعليم العالي في مصر
استعرض الدكتور قنصوة الطفرة التي شهدتها منظومة التعليم العالي في مصر خلال السنوات الأخيرة، من خلال التوسع في إنشاء الجامعات وإتاحة أفرع للجامعات الأجنبية، وتقديم برامج للدرجات العلمية المزدوجة بالتعاون مع مؤسسات دولية مرموقة. وأشار إلى تنوع مسارات التعليم بين حكومي وخاص وأهلي وتكنولوجي ودولي، مما يواكب متطلبات سوق العمل العالمي ويسهم في تنمية القدرات البشرية وتعزيز الشراكات الأكاديمية.
نجاح أفرع الجامعات الأجنبية في مصر
أكد وزير التعليم العالي أهمية دعم التعاون الأكاديمي والبحثي مع المؤسسات الدولية، مشيرًا إلى نجاح أفرع الجامعات الأجنبية في مصر التي بلغ عددها 9 أفرع، في تقديم تعليم عالي الجودة وشهادات معترف بها عالميًا دون الحاجة لسفر الطلاب للخارج. وأوضح تزايد الإقبال على هذه الأفرع، خاصة أفرع الجامعات البريطانية، وذلك في إطار رؤية الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي جاذب للتعليم العالي والبحث العلمي، مما يدعم بناء اقتصاد المعرفة ويعزز تنافسية الخريجين.
مجالات التعاون المقترحة
تناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون الأكاديمي بين الجانبين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، من خلال دعم التعليم العابر للحدود وتبادل الخبرات وتطوير البرامج المشتركة، مع التركيز على التخصصات الطبية والتكنولوجية والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال. كما تم بحث فرص التعاون التعليمي والثقافي مع الجامعات البريطانية، بما في ذلك إمكانية إنشاء فرع لجامعة بورنموث في مصر، وذلك في إطار دعم مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي.
إشادة رئيسة جامعة بورنموث
من جانبها، أشادت الدكتورة أليسون هونور بالتطور الملحوظ الذي شهدته منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، مؤكدة استعداد جامعة بورنموث لتعزيز التعاون مع الجامعات المصرية وتبادل الخبرات الأكاديمية بما يسهم في تطوير العملية التعليمية في البلدين. واستعرضت مكانة الجامعة عالميًا، حيث جاءت في المركز 41 بالمملكة المتحدة وفق تصنيف THE لعام 2026 (ضمن أفضل 500 جامعة عالميًا)، وتضم نحو 17 ألف طالب من أكثر من 120 دولة، وتقدم أكثر من 140 برنامجًا دراسيًا عبر ثلاث كليات رئيسية تشمل الأعمال والقانون، والصحة والبيئة والعلوم الطبية، والإعلام والعلوم والتكنولوجيا، مع تميز في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، فضلًا عن تصدرها المرتبة الخامسة عالميًا في تخصص الضيافة والسياحة وفق تصنيف شنغهاي 2024.
مؤشرات تميز جامعة بورنموث
استعرضت الدكتورة هونور مؤشرات تميز الجامعة، ومنها حصولها على تصنيف TEF الفضي، وشراكات مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) في البرامج الصحية، واعتراف دولي في تخصص الضيافة والسياحة، إضافة إلى فوزها بجائزة Whatuni لدعم الصحة النفسية 2025. وأشارت كذلك إلى توسعها في التعليم العابر للحدود من خلال شراكات في فيتنام والصين، مؤكدة حرص الجامعة على إنشاء فرع لها في مصر، بما يعزز التعاون الأكاديمي ويواكب توجهاتها الدولية في نشر التعليم عالي الجودة.



