وزير التعليم يزور مستشفى 57357 لعلاج سرطان الأطفال: أبطال يعالجون أبطال
قام الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الثلاثاء الموافق 3 مارس 2026، بزيارة تفقدية إلى مستشفى 57357 المتخصص في علاج سرطان الأطفال، حيث كان في استقباله الدكتور شريف أبو النجا، الرئيس التنفيذي لمجموعة 57357 والمدير العام للمستشفى.
تأكيد على المسؤولية المجتمعية والرعاية الشاملة
أكد وزير التعليم خلال الزيارة أن هذا الصرح الطبي والإنساني البارز يعد أحد أكبر المؤسسات العلاجية المجانية المتخصصة في علاج سرطان الأطفال، مشيرًا إلى أنه نموذج رائد لما يمكن أن يقدمه المجتمع عندما تتكامل جهود مؤسساته وأفراده لخدمة الإنسانية. ووصف العاملين في المستشفى بأنهم "أبطال يعالجون أبطال"، معبرًا عن إعجابه بتفانيهم في تقديم الرعاية.
وأوضح أن المستشفى، منذ افتتاحها عام 2007، برهنت على قدرتها في تحقيق إنجازات ملموسة في مجال علاج الأطفال المصابين بالسرطان دون أي تمييز، حيث تقدم منظومة متكاملة تشمل أحدث أساليب التشخيص والعلاج الكيماوي، والإشعاعي، والجراحي، إلى جانب برامج الرعاية الداعمة، والرعاية النفسية، والتعليم داخل المستشفى. وهذا يعزز حق الطفل في بيئة علاجية شاملة تحفظ صحته وكرامته.
دعم الجهود العلمية والطبية
قال وزير التعليم إن وقوفه داخل هذا الصرح ليس مجرد زيارة، بل هو تأكيد لقيم راسخة تتمثل في المسؤولية المجتمعية، ودعم الجهود العلمية والطبية التي تسهم في تحسين جودة الحياة لآلاف الأطفال وعائلاتهم. وأشاد بجميع العاملين في المستشفى من أطقم طبية وتمريضية وإدارية، الذين يقدمون نموذجًا يحتذى به في الإخلاص والانضباط والالتزام برسالة إنسانية سامية.
وأشار إلى أن التكامل بين القطاعات التعليمية والصحية يمثل دعامة أساسية في نشر ثقافة الوعي الصحي، وتعزيز قيم التعاون والعطاء بين الأجيال، وتوجيه الجهود لدعم المبادرات التي تخدم الفئات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتها أطفالنا المرضى.
جولة تفقدية شاملة في أقسام المستشفى
خلال الزيارة، شاهد وزير التعليم فيلمًا تسجيليًا يستعرض رؤية إدارة مستشفى 57357، وتاريخ تطور المستشفى، ومختلف الخدمات المقدمة للمرضى ومستويات الرعاية الطبية المقدمة للأطفال المرضى وأحدث الأجهزة الطبية المستخدمة في علاج أمراض السرطان. كما استمع إلى عرض تفصيلي قدمه الدكتور شريف أبو النجا، المدير التنفيذي للمستشفى، استعرض خلاله:
- المراحل المختلفة لتطور المستشفى منذ إنشائها.
- التوسعات المتتالية في البنية التحتية والتحديثات الشاملة في التجهيزات الطبية.
- خطط التطوير التي جرى تنفيذها لرفع كفاءة الأقسام العلاجية والتشخيصية.
- إدخال أحدث التقنيات الطبية وفقًا للمعايير العالمية.
- تنمية وتدريب الكوادر الطبية والتمريضية.
وتفقد وزير التعليم عددًا من الأقسام المختلفة بالمستشفى، والتي شملت:
- الصيدلة الإلكترونية.
- معامل التركيبات الدوائية.
- وحدة العلاج الشخصي.
- وحدة التحضير الوريدي.
- قسم البحث العلمي.
- مركز المعلومات.
- وحدة علاج اليوم الواحد وورشة العلاج بالفن.
الاهتمام بالتعليم والصحة النفسية للأطفال
كما شملت الجولة تفقد عدد من غرف الأطفال المرضى، للاطمئنان على حالتهم الصحية ومستوى الخدمات المقدمة لهم، والمدرسة الملحقة بالمستشفى، والتي يتلقى بها الأطفال المرضى تعليمهم خلال فترة العلاج. حيث يجري توفير شرح الدروس والمناهج الدراسية كاملة، بما يضمن عدم تأثر مستواهم التعليمي أو فقد أي جزء من المناهج عليهم.
وحرص الوزير على الحديث مع الطلاب، وحثهم على مواصلة التعلم والاجتهاد، مشيدًا بروحهم الإيجابية، ومؤكدًا أنهم أبطال قادرون على تحدي المرض. ووجه بتوفير سبورات ذكية لمدرسة المستشفى، لتيسير شرح الدروس، ودعمًا للعملية التعليمية المقدمة للأطفال المرضى.
ختام الزيارة وتقدير الجهود
في ختام الزيارة، أشاد الوزير بالجهود الإنسانية والعلمية الكبيرة التي تبذلها إدارة المستشفى وأطقمها الطبية والتطوعية، في تقديم خدمات علاجية متقدمة بالمجان، وفق أعلى المعايير العالمية. وعبر عن خالص شكره وتقديره لجميع العاملين بالمستشفى على تفانيهم في أداء رسالتهم الإنسانية، متمنيًا الشفاء لكل طفل يتلقى علاجه في هذا المكان، وأن يظل المستشفى منارة للرحمة والعلم والعمل المؤسسي الراسخ.
