تمثل امتحانات الثانوية العامة من أهم المراحل التعليمية التي يمر بها الطالب، فهي نقطة انتقال حاسمة نحو التعليم الجامعي وتحقيق الطموحات المستقبلية. وتكتسب هذه الامتحانات أهمية كبيرة لتأثيرها المباشر على تحديد المسار العلمي والمهني للطالب، مما يجعل الطلاب وأولياء الأمور حريصين على الاستعداد لها بكل جد واجتهاد. ويتطلع الجميع لمعرفة آخر الاستعدادات والإجراءات التي ستطبق خلال الامتحانات.
مواصفات الامتحانات كما في العام الماضي
أكد شادي زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، أن مواصفات امتحانات الثانوية العامة هذا العام ستأتي بنفس نظام العام الماضي، سواء فيما يتعلق بنظام البابل شيت أو الأسئلة المقالية. وأشار إلى أن الوزارة طرحت نماذج استرشادية للطلاب منذ نحو شهرين لتدريبهم على شكل الامتحانات.
إجراءات جديدة لمكافحة الغش
أوضح زلطة أن الإجراءات الجديدة التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم تستهدف إحكام السيطرة على لجان الامتحانات ومنع الغش، من خلال تطوير آليات التفتيش والمتابعة داخل اللجان. وقال إن الوزارة ستطبق هذا العام نظام “مجمعات اللجان الامتحانية”، بحيث يتم تجميع أربع مدارس متجاورة داخل نطاق واحد لتسهيل عمليات الرقابة والمتابعة الميدانية.
تفاصيل نظام التجمعات الامتحانية
كشف الكاتب الصحفي محمود طه، المتخصص في شؤون التعليم، تفاصيل نظام التجمعات الامتحانية الجديد الذي تطبقه الوزارة خلال امتحانات الثانوية العامة 2026 بهدف الحد من ظاهرة الغش وإحكام السيطرة على اللجان. وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “صباح البلد” على قناة “صدى البلد” أن النظام يقوم على تجميع لجان الامتحانات التابعة للإدارات التعليمية في نطاق جغرافي واحد، مشيرًا إلى أن الوزارة حددت نحو 613 مجمعًا امتحانيًا تضم حوالي 2032 لجنة سير على مستوى الجمهورية.
وأكد محمود طه أن فكرة التجمعات لا تعني زيادة أعداد الطلاب داخل اللجنة الواحدة، حيث يظل العدد محددًا بحد أقصى 20 طالبًا داخل الفصل، مع وجود اثنين أو ثلاثة من المراقبين لضمان الانضباط الكامل. وأضاف أن الهدف من تقارب اللجان داخل نطاق واحد هو تسهيل الإشراف والمتابعة، سواء من داخل المدارس أو من خلال الجهات المختصة خارجها، بما يضمن ضبط العملية الامتحانية.
مراعاة قرب اللجان من محل السكن
أشار محمود طه إلى أن توزيع الطلاب على اللجان يراعي قربها من محل السكن، مؤكدًا أن نظام الثانوية العامة يعتمد في الأساس على أداء الطالب الامتحان خارج مدرسته، وهو أمر معتاد لا يمثل عبئًا إضافيًا.
كاميرات مراقبة ومتابعة ميدانية
ذكر أن جميع اللجان ستكون مجهزة بكاميرات مراقبة، مع متابعة مباشرة من غرفة العمليات المركزية بوزارة التربية والتعليم، إلى جانب وجود لجان متابعة ميدانية داخل وخارج مقار الامتحانات.
عقوبات صارمة للغشاشين
شدد محمود طه على أن الوزارة تسعى لعقد امتحانات عادلة، مؤكدًا أن الغش يعرض الطالب لعقوبات صارمة قد تصل إلى الحرمان من الامتحان لمدة عام أو عامين، خاصة في حال استخدام الهاتف المحمول داخل اللجنة.
أعداد الطلاب وموعد الامتحانات
أشار إلى أن عدد طلاب الثانوية العامة هذا العام يقترب من 921 ألف طالب بالنظامين القديم والجديد، على أن تنطلق الامتحانات يوم 21 يونيو 2026.



