رفعت فياض: مخالفة قانونية في اختيار عمداء المعاهد تهز 185 معهدًا وتصل لوزير التعليم الجديد
مخالفة قانونية في اختيار عمداء المعاهد تهز 185 معهدًا (19.02.2026)

رفعت فياض يفضح مخالفات قانونية في اختيار عمداء المعاهد العليا

كشف الكاتب الصحفي رفعت فياض عن خطيئة كبرى ارتكبتها وزارة التعليم العالي خلال العام الماضي، حيث خالفت القانون المنظم لشؤون المعاهد عند اختيار العمداء، مما أدى إلى آثار مدوية داخل 185 معهدًا عاليًا خاصًا ومتوسطًا، تضم ما يقرب من 800 ألف طالب وطالبة. وتصل هذه القضية الآن إلى مكتب الوزير الجديد الدكتور عبد العزيز قنصوة، الذي يتوقع منه إصلاح هذه المخالفات.

تفاصيل المخالفة القانونية

وفقًا لقانون شؤون المعاهد رقم 52 لسنة 1952، يجب أن تقوم الجمعية المالكة للمعهد بترشيح أستاذ مناسب من ذات التخصص لعمادة المعهد، ثم ترفع اسمه للوزارة لإصدار القرار الوزاري. إذا رفضت الوزارة الترشيح، تطلب من الجمعية ترشيح أستاذ آخر، وفي حال الرفض مرة أخرى، يحق للوزير تعيين عميد. إلا أن الوزارة السابقة، بإقناع من عضو في مجلس شؤون المعاهد، خالفت هذا القانون بإجبار كل معهد على ترشيح 3 أساتذة في التخصص، على الرغم من أن 95% من المعاهد لا تضم أساتذة، بل تعتمد على مدرسين أو أساتذة مساعدين، وغالبًا ما تلجأ إلى انتداب أساتذة من الجامعات الحكومية.

تحايلات المعاهد ونتائج صادمة

واجهت المعاهد الخاصة ورطة شديدة بسبب هذا القرار، مما دفعها إلى التحايل بطرق مختلفة، منها:

  • ترشيح 3 أساتذة منهم اثنان في غير التخصص، مثل ترشيح أطباء لعمادة معهد تجاري، لضمان رفض اللجنة لهما وبقاء العميد الحالي.
  • اتفاق ثلاثي بين معاهد لتبادل ترشيحات العمداء، حيث يرشح كل 3 معاهد عمدائها الثلاثة لاختيار أحدهم لكل معهد مع تغيير الأدوار.
  • ترشيح العميد الحالي مع أساتذة من تخصصات بعيدة مثل الطب أو الهندسة، لضمان رفض اللجنة لهم وتثبيت العميد الموجود.

وبعد عقد لجان صورية مع إنفاق أموال طائلة، كانت النتيجة الصادمة هي تجديد جميع العمداء الحاليين، مع تعيين عمداء جدد في معاهد قليلة لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، مما أثار تساؤلات حول جدوى هذه العملية.

تداعيات ونداء للوزير الجديد

أصبحت القضية مثار تندر بين المعاهد، وجذبت أنظار الأجهزة الرقابية مثل الجهاز المركزي للمحاسبات. يضع رفعت فياض هذه الحقائق أمام الوزير الجديد الدكتور عبد العزيز قنصوة، مطالبًا بإصلاح الخطأ القانوني وإزالة الاحتقان في المعاهد العليا، ووقف أي تحايلات ناتجة عن مخالفة قانون تنظيم شؤون المعاهد.