تدريب 60 مدرباً من الصعيد على النموذج الياباني في تعليم الطفولة المبكرة
تدريب 60 مدرباً بالصعيد على النموذج الياباني في التعليم (14.02.2026)

انطلاق برنامج تدريبي متقدم لمدربي الحضانات في الصعيد بالشراكة مع اليابان

في خطوة هامة لتعزيز جودة التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA) برنامجاً تدريبياً مكثفاً لـ 60 متدربة من ميسرات ومديري الحضانات في إقليم الصعيد. يهدف هذا البرنامج إلى تأهيل هؤلاء المشاركين كمدربين (TOT) قادرين على نقل الخبرات وتطبيق النموذج الياباني في التعليم، الذي يركز على تعلم الأطفال من خلال اللعب، وذلك ضمن مشروع تحسين جودة الطفولة المبكرة «جايكا».

اختيار دقيق للمشاركات وبداية الفعاليات في الأقصر

أوضحت حنان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأسرة والمرأة، أنه تم اختيار الـ 60 مشاركة من بين 500 متقدمة من الحضانات المختلفة في سبع محافظات تشمل الأقصر والمنيا وسوهاج وقنا وأسيوط والوادي الجديد والبحر الأحمر. تم هذا الاختيار بناءً على استمارة تقديم صممتها الإدارة العامة لشؤون الطفل، مع مراعاة معايير واضحة مثل الخبرة العملية والقدرات المهنية والاستعداد لنقل الخبرات، لضمان تكوين نواة كوادر مؤهلة.

وانطلقت فعاليات البرنامج في محافظة الأقصر، حيث امتدت المرحلة الأولى على مدار ستة أيام تدريبية، مع تخطيط لاستكمال المرحلة الثانية بنهاية فبراير 2026. ويتم التدريب بالاستعانة بمدربين من جامعة الوادي الجديد وجامعة القاهرة، بهدف بناء قدرات المشاركات وتعزيز كفاءاتهن في مجالات التدريب وتنمية الطفولة المبكرة.

محاور متنوعة وأنشطة تفاعلية لضمان الجودة

تضمن البرنامج محاور تدريبية شاملة، من أهمها:

  • مفاهيم التدريب وتعليم الكبار.
  • أدوار وكفاءات ميسرة دار الحضانة.
  • استراتيجيات التدريب وخصائص المراحل العمرية.
  • منهج الخبرة المتكاملة ومهارات العرض والاتصال الفعّال.
  • استراتيجيات التعلم في مرحلة الطفولة المبكرة، مع التركيز على اللعب والتعلم النشط.

كما شهد التدريب تنفيذ أنشطة تفاعلية وعروض تقديمية، إلى جانب التقييم القبلي والبعدي، لضمان إعداد مدربات قادرات على بناء منظومة تدريبية مستدامة. وسيتم التقييم النهائي للمتدربين من قبل خبراء من جامعات القاهرة والوادي الجديد وأسوان وقنا، لتحقيق الحيادية والدقة.

أهمية الطفولة المبكرة وشراكة ممتدة منذ 2018

أشارت دكتورة هانم عمر، مدير عام الإدارة العامة لشؤون الطفل، إلى أن مرحلة الطفولة المبكرة تعد حجر الأساس في بناء الإنسان وركيزة للتنمية المستدامة. وأكدت أن هذا التدريب يجسد ثمرة التعاون المثمر بين الوزارة ومشروع «جايكا»، الذي يمتد منذ عام 2018 لتحسين جودة التعليم في مصر من خلال تطوير برامج تدريبية وأدوات حديثة.

ويهدف البرنامج إلى تعميم النموذج الياباني في الحضانات، وترسيخ مفهوم تعلم الأطفال من خلال اللعب، بالإضافة إلى دعم الاستدامة المؤسسية وبناء القدرات الوطنية. كما حرصت الوزارة على الاستعانة بخبرات أكاديمية متميزة لنقل المعرفة وإعداد مدربين مؤهلين لقيادة التطوير داخل الحضانات.

ترحيب ياباني وتجربة رائدة في التعلم من خلال اللعب

رحبت يوكو، خبيرة تنمية الطفولة المبكرة في JICA، بالمشاركين، مشيرة إلى تجربة اليابان في التعلم من خلال اللعب كمدخل أساسي لنمو الطفل العقلي والنفسي وبناء شخصية قادرة على المساهمة في المجتمع. وأكدت أن هذا البرنامج يعد محطة مهمة كونه أول تدريب مدربين تعقده وزارة التضامن الاجتماعي، مما يعكس التقدم الحقيقي وملكية مصر لمنظومتها الوطنية في مجال الطفولة المبكرة.