بريطانيا تفرض حظراً قانونياً على الهواتف المحمولة في مدارس إنجلترا
تخطط الحكومة البريطانية لفرض حظر قانوني على استخدام الهواتف المحمولة في مدارس إنجلترا، كجزء من خطط جديدة تهدف إلى تمرير ما وصفته بـ«تشريع حاسم لحماية الأطفال»، وفقاً لتقارير صحيفة "الجارديان" الصادرة اليوم الثلاثاء.
تعديلات قانونية لتعزيز الحماية
سيقدم الوزراء تعديلاً على مشروع قانون «رفاهية الأطفال والمدارس» في مجلس اللوردات، بعد أن واجه المشروع عقبات بسبب اعتراضات من نواب في صفوف المعارضة. يهدف هذا التعديل إلى تحويل الإرشادات الحالية المتعلقة بحظر الهواتف المحمولة في المدارس إلى التزام قانوني ملزم، وهي خطوة كانت الحكومة ترفضها سابقاً.
وكانت الحكومة تؤكد باستمرار أن الغالبية العظمى من المدارس تطبق بالفعل حظراً على الهواتف المحمولة، وأنه لا حاجة لفرض التزام قانوني. إلا أنها تراجعت في النهاية ووصفت الإجراء بأنه «خطوة براغماتية» لضمان تمرير مشروع القانون.
تصريحات رسمية ودعم من القطاع التعليمي
صرحت وزيرة التعليم جاكي سميث أمام مجلس اللوردات: «نحن ندرك قوة المشاعر حول هذه القضية داخل المجلس وخارجه». وأضافت: «على الرغم من أننا نعتقد أن الإرشادات الحالية توفر لمديري المدارس مجموعة من الأدوات لتحقيق الهدف المشترك، فإننا نلتزم بتقديم تعديل يحوّل هذه الإرشادات إلى أساس قانوني داخل نص القانون، بما يخلق التزاماً قانونياً واضحاً على المدارس».
وتابعت الوزيرة: «لقد استمعنا إلى المخاوف المتعلقة بكيفية دعم مديري المدارس في تنفيذ هذه السياسة، واستمعنا أيضاً إلى البرلمان». من جانبه، قال بيبي دي’ياسيو، الأمين العام لرابطة قادة المدارس والكليات: «الحظر القانوني على الهواتف المحمولة في المدارس لا يغير الكثير فعلياً، إذ إن معظم المدارس لديها بالفعل سياسات تمنع استخدام الهواتف داخل المدرسة».
وأضاف دي’ياسيو: «ما سيكون مفيداً حقاً هو توفير تمويل للمدارس من أجل تخزين الهواتف بشكل آمن، مثل الخزائن أو الأغطية القابلة للقفل».
إحصائيات وتأثيرات متوقعة
أظهرت أبحاث صادرة عن مفوضة الأطفال في إنجلترا العام الماضي أن 99.8% من المدارس الابتدائية و90% من المدارس الثانوية لديها بالفعل سياسات تحد من استخدام الهواتف أو تقيده خلال اليوم الدراسي. رغم ذلك، فإن العديد من مديري المدارس الذين يواجهون ضغوطاً من أولياء الأمور، من المتوقع أن يرحبوا بهذه الخطوة التي ستوفر وضوحاً أكبر داخل الفصول الدراسية.
يُعد مشروع القانون من أهم تشريعات حماية الطفل خلال العقود الأخيرة، ويشمل مقترحات لإنشاء سجل إلزامي للأطفال غير الملتحقين بالمدارس، وتشديد الرقابة على أرباح قطاع الرعاية الاجتماعية للأطفال، بالإضافة إلى إدخال «معرّف فريد موحد» لتتبع رفاه الأطفال بين الجهات المختلفة.
ردود فعل سياسية
قالت الحكومة البريطانية إن «المحاولات المتكررة من حزب المحافظين والحزب الليبرالي الديمقراطي لإفشال بعض أهم تشريعات حماية الطفل تمثل أمراً مرفوضاً للغاية، وإخفاقاً في حق الأطفال الأكثر ضعفاً في البلاد». هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز بيئة تعليمية آمنة وخالية من المشتتات، مع التركيز على رفاهية الطلاب في جميع المراحل التعليمية.



