الإدارية العليا تمنع القضاء من إعادة تصحيح امتحانات الجامعات
الإدارية العليا: لا سلطة للقضاء في تصحيح الامتحانات

أصدرت دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار أسامة يوسف شلبي، رئيس مجلس الدولة، حكما تاريخيا يمنع القضاء الإداري من التدخل في عملية تصحيح أوراق امتحانات طلاب الجامعات، مؤكدة أن هذه العملية فنية بحتة تختص بها الجهة الإدارية وحدها.

تفاصيل الحكم القضائي

قضت المحكمة في الطعن رقم 82413 لسنة 71 قضائية بأن عملية تصحيح أوراق الإجابات وتقدير الدرجات هي من صميم اختصاص الجامعة، ولا يجوز للقضاء أن يحل نفسه محلها في تقييم أداء الطلاب. ويأتي هذا الحكم ليحسم خلافا قانونيا استمر لسنوات بين اتجاهين قضائيين: الأول كان يرى أحقية القضاء في انتداب خبراء لإعادة التصحيح، والثاني يعتبر الأمر فنا خالصا لا يمكن المساس به.

وقائع القضية

تعود أصول القضية إلى أغسطس 2019، عندما أقامت طالبة بكلية الحقوق جامعة المنصورة دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة، طالبت فيها بإلغاء قرار إعلان نتيجتها في الفرقة الثانية لمادتي القانون الدولي العام وتاريخ القانون، مدعية أن درجاتها لا تتناسب مع إجاباتها، وطالبت بتشكيل لجنة محايدة من أساتذة المادتين لإعادة التصحيح.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وقضت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلا وموضوعا، وأمرت بتشكيل لجان تضم ثلاثة أساتذة مختصين لكل مادة لإعادة التصحيح، وانتهت اللجان إلى أحقية الطالبة في إضافة درجتين في القانون الدولي العام وخمس درجات في تاريخ القانون. وألغت المحكمة قرار إعلان النتيجة وعدلت الدرجات وفق تقرير اللجنة.

طعن الجامعة

لم تقبل جامعة المنصورة بهذا الحكم، وطعنت عليه أمام دائرة توحيد المبادئ، مؤكدة أن الجامعة هي الجهة الإدارية الوحيدة المخولة بتصحيح الأوراق وتقدير الدرجات، وأن الطالبة أقامت الدعوى بعد المدة القانونية، مما يوجب رفضها شكلا.

أسباب الحكم

أوضحت المحكمة في أسباب حكمها أن عملية التصحيح من الأمور الفنية التي تستقل بها الجامعة بأجهزتها المتخصصة، ولا يجوز للقضاء أن يحل نفسه محل جهة الإدارة في تقييم فهم الطالب وتحصيله. وأشارت إلى أن عضو هيئة التدريس يتمتع بصلاحيات علمية ومركز أدبي يجعل تقديره نهائيا، طالما لم يثبت وجود "خطأ مادي" مثل ترك سؤال دون تصحيح أو خطأ في جمع الدرجات ورصدها.

أثر الحكم على الطلاب

شدد الحكم على أن هذا المبدأ يحقق المساواة بين جميع الطلاب، لضمان تقييمهم في ظروف متماثلة وبمعرفة أجهزة موحدة، دون أن يتأثر التقييم بالظروف الخاصة لكل طالب أو حاجته لاجتياز المادة. وبهذا الحكم، أغلقت المحكمة الإدارية العليا الباب أمام محاولات تعديل النتائج عبر منصات القضاء، معيدة الهيبة الكاملة لسرية وأمانة أعمال الامتحانات داخل الحرم الجامعي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي