أعرب وزير العدل والشؤون الدستورية الصومالي حسن معلم محمود عن قلقه العميق إزاء التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، والتي كشف فيها عن وجود اتصالات وأنشطة إسرائيلية مع إقليم أرض الصومال تمتد لسنوات. واعتبر الوزير الصومالي أن هذه التحركات تحمل أبعاداً تتجاوز الشأن الداخلي، لتؤثر على التوازنات الجيوسياسية في منطقة القرن الأفريقي.
رفض أي تدخل يمس السيادة الوطنية
أوضح حسن معلم محمود، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية رغدة منير على شاشة القاهرة الإخبارية، أن الحكومة الصومالية تنظر إلى هذه التصريحات باعتبارها جزءاً من محاولات لتوسيع دائرة التوترات والصراعات في المنطقة. وأكد أن الصومال يرفض بشكل قاطع أي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية، أو أي خطوات قد تمس سيادته ووحدة أراضيه.
وشدد الوزير على أن الصومال لا يستهين بهذه التصريحات أو بما قد يترتب عليها من تحركات عملية على الأرض، لكنه في الوقت ذاته أكد أن الشعب الصومالي بمختلف مكوناته، في الشمال والجنوب، يقف موحداً في رفض أي مساعٍ تستهدف تقسيم البلاد أو المساس بوحدتها الوطنية.
التعاون مع الشركاء لحماية أمن المنطقة
أشار وزير العدل الصومالي إلى أن المجتمع الدولي ما زال يدعم وحدة الصومال وسيادته، معرباً عن ثقته في أن أي محاولات للتدخل في الشأن الصومالي أو فرض وقائع جديدة على الأرض لن تحقق أهدافها. وأكد أن بلاده ستواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين للحفاظ على استقرار الصومال وأمن المنطقة بأكملها.
يأتي هذا الموقف الصومالي الحازم في وقت تشهد فيه منطقة القرن الأفريقي توترات متزايدة، وسط تحركات إقليمية ودولية متسارعة، مما يجعل قضية أرض الصومال محوراً للصراع الجيوسياسي في المنطقة.



