يستضيف مركز ومتحف نجيب محفوظ بحي الأزهر، التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية، ندوة ثقافية جديدة بعنوان «نغم.. العمارة والمكان في ذاكرة الأغنية المصرية.. حكايات منسية»، وذلك في السابعة مساء السبت 4 يوليو الجاري. تهدف الندوة إلى تسليط الضوء على العلاقة الوثيقة بين الموسيقى والمكان، وكيف ساهمت الموسيقى التصويرية والسينما المصرية في توثيق وحفظ ذاكرة أماكن اندثرت ومدن بعيدة عن القاهرة اختفت ملامحها.
المتحدثون ومحاور الندوة
يشارك في الندوة كل من سالم حسين، وندى يحيى، وفرح أحمد، ورهف محمد، حيث يتناولون الموضوع من زوايا متعددة. وتدور الندوة في ثلاثة محاور رئيسية: المحور الأول بعنوان «الموسيقى التصويرية كذاكرة للمكان وأرشيف للمدينة»، ويناقش كيف صنعت الموسيقى هوية بصرية للمكان ورسخت في الذاكرة أحياء وشوارع وبيوتًا ومدنًا حتى قبل أن نتذكر أحداث العمل نفسه. المحور الثاني بعنوان «معالم اندثرت وبقيت في السينما»، ويقدم قراءة لعدد من الأماكن التي اختفت أو تغيرت جذريًا، مثل الأوبرا الخديوية، وترام الإسكندرية، وكباين المنتزه، وبوريفاج ميامي، وغيرها. أما المحور الثالث والأخير فهو بعنوان «مصر الكبرى»، ويجيب عن سؤال: كيف وثّقت الأغنية والسينما هوية محافظات ومدن مختلفة، من سيوة ومطروح إلى بحري والنوبة، وقدّمت لكل مكان شخصية بصرية وثقافية خاصة.
دور الموسيقى التصويرية في حفظ الذاكرة
تسلط الندوة الضوء على كيفية احتفاظ الأغنية والسينما بذاكرة أماكن اندثرت، رغم اختفاء الكثير منها على أرض الواقع. فالموسيقى التصويرية لم تكن مجرد خلفية صوتية، بل لعبت دورًا محوريًا في تشكيل هوية المكان وجعله خالدًا في ذاكرة الجمهور. وتأتي هذه الندوة ضمن أنشطة قطاع صندوق التنمية الثقافية الهادفة إلى تقديم رؤى ثقافية وفكرية تربط بين الفنون والذاكرة الوطنية، وتبرز دور مراكز الإبداع في حفظ التراث المادي وغير المادي وإعادة قراءته للأجيال الجديدة.
أهمية الندوة في السياق الثقافي
تعتبر هذه الندوة فرصة لإعادة اكتشاف العلاقة بين الفنون والعمارة، وكيف يمكن للسينما والموسيقى أن تكونا أرشيفًا حيًا للمدن والأماكن التي تغيرت أو اختفت. كما تساهم في تعزيز الوعي بأهمية التراث الثقافي غير المادي، وتشجيع الأجيال الجديدة على التفاعل مع تاريخهم البصري والسمعي. وتأتي الندوة ضمن سلسلة من الأنشطة التي ينظمها متحف نجيب محفوظ، والتي تهدف إلى إحياء الذاكرة الثقافية المصرية وربطها بالحاضر.



