حكم الإخوان.. حين اجتمعت الأزمات المعيشية والسياسية في وقت واحد
اختزلت فترة حكم جماعة الإخوان في مصر من يونيو 2012 حتى يوليو 2013 أزمة مركبة امتزجت فيها الأوضاع المعيشية الصعبة بالاستقطاب السياسي الشديد. تميزت هذه المرحلة بتدهور اقتصادي سريع وانقسام مجتمعي عميق، انتهى بمظاهرات ضخمة أسفرت عن عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في 3 يوليو 2013.
الأزمات المعيشية وقت حكم الإخوان
جاءت أهم الأزمات المعيشية خلال هذه الفترة متعددة الأوجه، حيث عانى المواطنون من نقص حاد في الوقود، مما أدى إلى طوابير طويلة من السيارات أمام محطات البنزين. كما تفاقمت أزمة الكهرباء بسبب انقطاع التيار المتكرر نتيجة نقص الغاز المخصص لمحطات التوليد. وارتفعت معدلات التضخم بصورة ملحوظة، مما زاد أعباء الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل في توفير الاحتياجات الأساسية.
الاستقطاب السياسي وانقسام الشارع
تمثلت أبرز ملامح الأزمة السياسية في الاستقطاب الشديد، حيث انشق الشارع المصري بين مؤيدي الرئيس الذين اعتبروا عزله إجهاضاً للمسار الديمقراطي، ومعارضيه الذين اتهموا الجماعة بمحاولة السيطرة على مؤسسات الدولة. وفي فترة الإعلان الدستوري، أثار إعلان نوفمبر 2012 الذي حصّن قرارات الرئيس وأقال النائب العام غضباً واسعاً لدى القوى المدنية والسلطة القضائية.
أزمة الثقة وارتفاع منسوب الخطاب
فشلت الحكومة في تحقيق توافق وطني، وارتفع منسوب الخطاب السياسي حتى وصل لمرحلة التخوين المتبادل بين الطرفين. وكانت نقطة التحول في حدوث مظاهرات 30 يونيو، حينما نزلت حشود مليونية تطالب بانتخابات رئاسية مبكرة. ولم يقتصر الأمر على ذلك بل تدخل الجيش، حيث وجهت القوات المسلحة إنذاراً للأطراف السياسية، ومع استمرار الأزمة أعلنت في 3 يوليو 2013 خارطة طريق شملت عزل الرئيس وتعليق العمل بالدستور مؤقتاً.



