شهدت العاصمة الروسية موسكو، اليوم الخميس، دمارًا هائلًا وغير مسبوق نتيجة هجوم واسع شنته أسراب من الطائرات المسيرة الأوكرانية، استهدف مصافي النفط ومنشآت الطاقة الحيوية. وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مرعبة تظهر سماء موسكو مغطاة بدخان الحرائق، مع مشاهد لمسيرات تحلق بسرعة على ارتفاع منخفض لضرب أهداف محددة.
أكبر هجوم أوكراني على موسكو منذ عام 2022
أكد مراقبون أن موسكو تتعرض لأكبر هجوم أوكراني منذ اندلاع الحرب بين البلدين في عام 2022. فقد هاجمت العشرات من المسيرات الأوكرانية أهدافًا ومصافي نفطية روسية، مما أدى إلى اشتعال حرائق ودمار كبير. وذكر محللون سياسيون أن هذه الضربات جاءت بعد ساعات من توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، حيث شنت أوكرانيا هجومًا كبيرًا على العاصمة الروسية مستهدفة منشآت الطاقة الرئيسية.
زيلينسكي يعلق على الهجوم
علق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على الهجوم قائلاً: "وصلت عقوباتنا بعيدة المدى مرة أخرى إلى موسكو – للمرة الثانية هذا الأسبوع. تعرضت مصفاة نفط موسكو للضرب، كما تم استهداف أهداف في منطقة روستوف وفي الأراضي المحتلة مؤقتًا في أوكرانيا." وأضاف: "هذا رد مبرر تمامًا على الهجمات الروسية على مدننا ومجتمعاتنا، ونتيجة مهمة أخرى لعمل مقاتلينا ضد المنشآت التي تدعم آلة الحرب الروسية." وشكر زيلينسكي قوات الدفاع والأمن الأوكرانية على جهودها المنسقة، مشيرًا إلى دقة وفعالية الضربات متوسطة المدى.
مشاهد مرعبة لاندلاع النيران في موسكو
كشف نشطاء عن مقاطع فيديو توثق هجومًا واسعًا شنته أسراب من الطائرات المسيرة الأوكرانية على موسكو، مما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة وإصابة مصفاة نفط، بالإضافة إلى تعطل حركة الرحلات الجوية التجارية في عدد من مطارات المدينة. ووصف النشطاء ما يحدث بأن "موسكو تشتعل منذ ساعات الصباح".
استهدفت المسيرات الأوكرانية بعيدة المدى، والتي توصف بـ"الانتحارية"، مصفاة "كابوتنيا" النفطية، وهي أكبر مصفاة في المنطقة وأحد أهم مصادر الوقود لموسكو والمناطق المحيطة بها. تنتج المصفاة نحو ثلث احتياجات المنطقة من البنزين، مما يجعلها هدفًا استراتيجيًا بالغ الأهمية. وأظهرت مقاطع الفيديو انفجارات عنيفة في منشآت الطاقة بالعاصمة الروسية.
يُذكر أن هذا الهجوم يأتي بعد إعلان أمريكا دعمها لأوكرانيا دفاعًا عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، حيث زودتها بالصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيرة والاستخبارات والتدريب. ويرى مراقبون أن النتيجة اليوم هي تحويل "الدفاع عن أوكرانيا" إلى حرب طاقة إقليمية واسعة، يدفع ثمنها العالم بأسره.



