أمين الفتوى يوضح حقيقة دخول النساء النار قبل الرجال
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول ما يتردد بشأن دخول النساء النار قبل الرجال، مؤكدًا أن هذا الكلام لا أصل له في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية.
الفرق بين الرجل والمرأة في الجزاء
وأوضح الشيخ محمد كمال أن الشريعة الإسلامية لم تفرق بين الرجل والمرأة في الجزاء، مستشهدًا بقول الله تعالى: «من عمل صالحًا من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة»، مشيرًا إلى أن معيار النجاة هو العمل الصالح وليس النوع.
وأشار أمين الفتوى إلى أن ما يُتداول بشأن دخول النساء النار أولًا هو فهم خاطئ لبعض الأحاديث النبوية، ومنها حديث «يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار»، موضحًا أن الحديث جاء في سياق التحذير من سلوكيات معينة مثل كفران العشير، وليس حكمًا عامًا على جميع النساء.
وأكد أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن في مواضع أخرى فضل العديد من النساء وبشرهن بالجنة، مثل السيدة خديجة والسيدة عائشة رضي الله عنهما، وكذلك امرأة فرعون التي ضرب الله بها المثل في الإيمان، مما يدل على أن التفاضل يكون بالتقوى والعمل.
وشدد الشيخ محمد كمال على أن دخول الجنة أو النار هو من علم الغيب الذي استأثر الله به، ولا يجوز الجزم بمصير شخص بعينه، لافتًا إلى أن الواجب على المسلم هو الاجتهاد في الطاعة والابتعاد عن المعاصي.
واختتم أمين الفتوى حديثه بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية تقوم على العدل والمساواة في الثواب والعقاب، وأن كل إنسان يحاسب على عمله، سواء كان ذكرًا أم أنثى.



