قال الدكتور رمزي عودة، خبير الشؤون الإسرائيلية، إن التصعيد العسكري الأخير الذي يشهده جنوب لبنان لا يرتبط بمذكرات التفاهم القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن المشهد الميداني يسير في مسار منفصل عن التفاهمات الدولية الجارية.
ضغوط ميدانية مكثفة
وأوضح عودة، خلال مداخلة عبر الإنترنت على شاشة القاهرة الإخبارية، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى من خلال هذا التصعيد إلى ممارسة ضغوط ميدانية مكثفة على حزب الله، بهدف دفعه للتخلي عن سلاحه وتحويله إلى كيان سياسي بحت، رغم المؤشرات التي تؤكد استمرار تمسك الحزب بقدراته ومواقعه العسكرية.
وأضاف أن هناك توجهاً إسرائيلياً، وفقاً لمصادر وتحليلات ميدانية، يقوم على الدفع نحو تهجير سكان القرى الحدودية اللبنانية، تمهيداً لتوسيع ما يُعرف بالمنطقة الأمنية، بما يتيح إعادة تشكيل الواقع الجغرافي في الجنوب اللبناني.
اعتبارات الأمن القومي الإسرائيلي
وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية ترى في تكثيف الغارات الجوية وإصدار إنذارات الإخلاء أداة رئيسية لفرض أمر واقع جديد يخدم اعتبارات الأمن القومي الإسرائيلي، لافتاً إلى أن هذه السياسة تستهدف إعادة صياغة الحدود على الأرض بعيداً عن الأطر التقليدية للتسويات السياسية.
وأوضح أن الصراع الحالي يتجاوز في جوهره الاتفاقات الدولية القائمة، حيث يتركز الجهد الإسرائيلي على تثبيت واقع ميداني جديد يقوم على السيطرة المباشرة وإعادة رسم خرائط النفوذ في المنطقة.



