ناقش قادة الاتحاد الأوروبي، خلال قمة عقدت في بروكسل، حزمة من الإجراءات الجديدة الأكثر تشدداً بهدف الحد من العجز التجاري المتزايد مع الصين، وتقليل اعتماد التكتل على ثاني أكبر اقتصاد في العالم فيما يتعلق بالمعادن النادرة والإمدادات الحيوية الأخرى.
تقارب المواقف الأوروبية
ونقلت صحيفة "إي يو توداي" عن دبلوماسيين أوروبيين أن هناك تقارباً تدريجياً في مواقف الدول الأعضاء بشأن خطورة العجز التجاري الذي يبلغ نحو مليار يورو يومياً، في وقت تتراجع فيه فرص الوصول إلى السوق الأميركية بسبب الرسوم الجمركية عبر الأطلسي.
موقف لوكسمبورج
وقال رئيس وزراء لوكسمبورج، لوك فريدن، إنه يفضل الحوار مع بكين، لكنه شدد على ضرورة أن تكون العلاقات التجارية "عادلة وليست طريقاً باتجاه واحد".
الفائض التجاري الصيني
وبلغ فائض الصين التجاري مع الاتحاد الأوروبي 360.6 مليار يورو في عام 2025، بزيادة نسبتها 15% عن العام السابق، وارتفع بنسبة 10% إضافية في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري مع زيادة الصادرات الصينية وتراجع الواردات من أوروبا.
الهيمنة على المعادن الحيوية
كما استغلت بكين هيمنتها على معالجة المعادن الحيوية بفرض قيود على صادرات العناصر الأرضية النادرة في أبريل 2025، رداً على الرسوم التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو ما انعكس سلباً على الشركات الأوروبية.
تنويع الشركاء التجاريين
واتفق القادة الأوروبيون، خلال قمة في بروكسل، على ضرورة توسيع جهود تنويع الشركاء التجاريين، بعد إبرام شراكات معدنية واتفاقيات تجارة حرة مع أستراليا والهند وإندونيسيا خلال العام الماضي. وطلب القادة من المفوضية الأوروبية تقديم نتائج ملموسة من حواراتها مع الشركاء الرئيسيين وضمان امتلاك الاتحاد الأدوات اللازمة للدفاع عن مصالحه.
خلافات حول التنفيذ
لكن الخلافات لا تزال قائمة حول كيفية تنفيذ ذلك؛ إذ تدعو دول مثل فرنسا إلى نهج أكثر صرامة، بينما تتبنى ألمانيا، أكبر مصدّر أوروبي، وإسبانيا، التي تستقطب استثمارات صينية متزايدة، موقفاً أكثر حذراً.
تأثير الرسوم على السيارات الكهربائية
وأشارت المفوضية الأوروبية إلى أن واردات السيارات الكهربائية الصينية تراجعت بعد فرض الرسوم، لكن الشركات الصينية زادت صادراتها من السيارات الهجينة، كما عادت واردات السيارات الكهربائية للارتفاع في الربع الأول من العام الجاري.



