أكدت دار الإفتاء المصرية أن حماية الله تعالى للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وصاحبه أبي بكر الصديق رضي الله عنه، خلال رحلة الهجرة النبوية الشريفة تجلَّت في أروع صور العناية الإلهية، حيث وقعت الحماية بنسج العنكبوت على باب غار ثور، رغم أنه من أضعف المخلوقات وأوهن البيوت، في مشهد يعكس قدرة الله سبحانه وتعالى على تسخير الأسباب لحفظ أوليائه.
قريش تتشاور لمنع الهجرة
أشارت دار الإفتاء إلى أن قريش أمضت ليلة كاملة تتشاور في كيفية منع النبي صلى الله عليه وسلم من الهجرة إلى المدينة المنورة، بين من اقترح حبسه أو قتله أو إخراجه، إلا أن الله عز وجل أطلع نبيه على مكرهم، فكانت الهجرة بداية مرحلة جديدة في تاريخ الدعوة الإسلامية.
معية الله الحافظ الحقيقي
أضافت دار الإفتاء أن معية الله تعالى كانت الحافظ الحقيقي للنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق رضي الله عنه خلال الرحلة المباركة، مستشهدة بحديث أبي بكر رضي الله عنه حين قال: «نظرت إلى أقدام المشركين فوق رؤوسنا ونحن في الغار»، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما».
دور السيدة أسماء وعائشة
سلطت دار الإفتاء الضوء على الدور المهم الذي قامت به السيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها في تجهيز زاد الهجرة، حيث قطعت جزءًا من نطاقها لربط الطعام، فلقبت بـ«ذات النطاقين»، إلى جانب ما قدمته السيدة عائشة رضي الله عنها من دعم ومساندة في تلك المرحلة الفارقة.
مكانة أبي بكر الصديق
أكدت دار الإفتاء أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حظي بمكانة رفيعة في الإسلام، بعدما اختاره رسول الله صلى الله عليه وسلم رفيقًا له في رحلة الهجرة، مشيرة إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لأبي بكر: «أنت صاحبي على الحوض، وصاحبي في الغار»، وهو ما يعكس عظمة هذه الصحبة ومكانتها في التاريخ الإسلامي.
دروس خالدة من الهجرة
اختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن أحداث الهجرة النبوية تحمل دروسًا خالدة في الثقة بالله والأخذ بالأسباب والصبر على الشدائد، وأن النصر والفرج يأتيان دائمًا بمعية الله وتوفيقه مهما اشتدت المحن وتكاثرت التحديات.



