أكدت دار الإفتاء المصرية أن إطعام الطعام يُعد من أجلِّ الأعمال الصالحة وأعظم القربات التي حث عليها الإسلام، لما يترتب عليه من نشر المودة والرحمة بين الناس وتعزيز قيم التكافل والتراحم داخل المجتمع.
إطعام الطعام من أعظم القربات
أوضحت دار الإفتاء، في منشور توعوي لها، أن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بإطعام الطعام وجعلته من الأعمال التي تقرب العبد إلى الله تعالى، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما سُئل عن أفضل الإسلام فقال: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ».
وأضافت أن إطعام المحتاجين والفقراء وإعانة غير القادرين من أبرز صور البر والإحسان التي دعا إليها الدين الحنيف، مشيرة إلى أن هذا العمل لا يقتصر أثره على سد حاجة المحتاج فحسب، بل يمتد ليُسهم في تحقيق التراحم الاجتماعي وتقوية أواصر الأخوة بين أفراد المجتمع.
الإيمان والإحسان
وأكدت دار الإفتاء أن النصوص الشرعية ربطت بين الإيمان الصادق والإحسان إلى الآخرين، وجعلت إكرام الضيف وإطعام الطعام من علامات مكارم الأخلاق وسمات المؤمنين، لافتة إلى أن هذا الخلق الكريم كان من أبرز الصفات التي امتاز بها المجتمع الإسلامي عبر تاريخه.
وشددت على أن المسلم يؤجر على كل ما يبذله من طعام أو شراب بقصد وجه الله تعالى، وأن أبواب الخير في هذا المجال واسعة ومتنوعة، سواء من خلال الصدقات أو الموائد الخيرية أو تقديم الطعام للأقارب والجيران والمحتاجين، بما يعكس القيم الإنسانية النبيلة التي جاء بها الإسلام.
نشر ثقافة التراحم
واختتمت دار الإفتاء المصرية بالتأكيد على أن نشر ثقافة إطعام الطعام وإغاثة المحتاجين يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وتراحمًا، ويجسد المعاني الراقية للتكافل الاجتماعي التي دعا إليها الدين الإسلامي.



