منذ الإطاحة بجماعة الإخوان خلال ثورة 30 يونيو، اعتمدت الجماعة على نشر الشائعات والأخبار الكاذبة، خاصة في الملف الاقتصادي، بهدف إثارة القلق والتشكيك في قدرة الاقتصاد المصري على النهوض في ظل التحديات العالمية. ويعد هذا الملف الأكثر استهدافًا من قبل منصات الإخوان لارتباطه المباشر بحياة المواطنين وتأثيراته اليومية والمستقبلية.
استهداف الاقتصاد المصري بالشائعات
على مدار أكثر من عقد، شهدت منصات التواصل الاجتماعي انتشارًا واسعًا لشائعات جماعة الإخوان الإرهابية، متناولة أخبارًا كاذبة ومعلومات مجتزأة من سياقها الحقيقي حول الاقتصاد المصري، مثل أسعار السلع وسعر الصرف والاحتياطي النقدي والاستثمارات والمشروعات القومية. وتهدف هذه الشائعات إلى إثارة حالة من عدم الاستقرار لدى المجتمع المصري، مستغلة سرعة انتشار المحتوى الرقمي قبل التحقق من صحته.
دور الوعي في مواجهة الشائعات
أكد إسلام الكتاتني، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، في تصريحات لـ«الوطن»، أنه يجب نشر الوعي والتأكيد على الحقائق والجرائم التي ارتكبتها جماعة الإخوان بشكل مستمر، وليس فقط في المناسبات القومية مثل ذكرى ثورة 30 يونيو. وأشار إلى أن الأجيال التي كانت صغيرة خلال أحداث 30 يونيو تتلقى معلوماتها اليوم من وسائل التواصل الاجتماعي، وقد تتأثر ببعض الشخصيات أو المحتويات التي لا تدرك خلفياتها الحقيقية، وهو ما تستغله الجماعة. لذلك تبقى معركة الوعي والتوعية مستمرة، لأن المواجهة الفكرية مع الجماعة لم تنته بعد.
آليات الدولة لمواجهة الشائعات
تبنت الدولة خلال السنوات الأخيرة عددًا من الآليات لمواجهة الشائعات، من بينها سرعة نشر الحقائق، وتكثيف البيانات التوضيحية، وتعزيز الرصد الإلكتروني للمعلومات المتداولة، إلى جانب دور المؤسسات الإعلامية في تقديم المعلومات من مصادرها الرسمية، مما يحد من فرص انتشار الأخبار المضللة. ويأتي ذلك في إطار حماية الوعي الاقتصادي للمواطنين وتعزيز ثقتهم في الاقتصاد الوطني.
أهمية التوعية المستمرة
يؤكد الخبراء أن الوعي الاقتصادي يعد خط الدفاع الأول ضد حرب الشائعات التي تشنها جماعة الإخوان، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية. ويتطلب ذلك تكثيف الجهود التوعوية على جميع المستويات، بما في ذلك المدارس والجامعات ووسائل الإعلام، لضمان تحصين المجتمع ضد أي محاولات للتأثير على استقراره الاقتصادي.



