أمرت النيابة العامة بإحالة متهمة إلى المحاكمة الجنائية لنشرها أخبارًا كاذبة بشأن مستشفيات جامعة الإسكندرية، وذلك بعد تحقيقات موسعة كشفت عدم صحة الادعاءات المتداولة.
تفاصيل الواقعة والتحقيقات
أوضحت النيابة العامة في بيانها أنها تابعت عن كثب ما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة من أنباء تفيد بوقوع تجاوزات أخلاقية ومهنية جسيمة داخل إحدى المستشفيات التابعة لجامعة الإسكندرية. وقد تلقت النيابة بلاغًا من مدير الشؤون القانونية بمستشفيات جامعة الإسكندرية، واستمعت إلى أقواله التي أكدت عدم تلقي أي بلاغات من المرضى بشأن وقوع تجاوزات بحقهن أثناء الإجراءات الطبية.
كما استمعت النيابة إلى أقوال مُجري الفحص الفني للحساب الإلكتروني الناشر، الذي تمكن من تحديد المتهمة ناشرة الخبر. وباستجواب المتهمة، أقرت بأنها مالكة الحساب الإلكتروني ومدونة المنشور محل التحقيق.
اعترافات المتهمة
ذكرت المتهمة أنها تخرجت في كلية الطب، وكُلِّفت بأداء فترة الممارسة بمستشفيات جامعة الإسكندرية خلال عامي 2020 و2021، وقضت شهرين بقسم النساء والتوليد. وأضافت أنها شاهدت بعض الإجراءات الطبية التي تُجرى للمرضى، ولقلة خبرتها وحداثة عهدها بالممارسة الطبية، ظنت أنها إجراءات خارجة عن المألوف.
وأقرت المتهمة بأن بعض ما دونته بالمنشور لم يقع أمامها، وإنما نُقل إليها عن آخرين لا تستطيع تحديدهم، ولم تتحرَّ مدى وقوعه من عدمه. واختتمت أقوالها بأنها تركت العمل في مجال الطب واتجهت إلى العمل في مجال السينما عقب انقضاء فترة تكليفها عام 2021، وأنه لا تتوافر لديها معلومات عن المريضات المشار إليهن بالمنشور.
قرار الإحالة للمحاكمة
بتاريخ 20 يونيو 2026، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمة إلى المحاكمة الجنائية، لما نُسب إليها من ارتكاب واقعة نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام عبر الشبكة المعلوماتية، واستخدام حساب إلكتروني بهدف ارتكاب تلك الجريمة.
توجيهات النيابة العامة للمواطنين
أهابت النيابة العامة بجموع المواطنين، حرصًا منها على صون الأمن المجتمعي وترسيخ الطمأنينة بين أفراد المجتمع، ضرورة تحري الدقة والتثبت من صحة المعلومات قبل نشرها أو تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير الموثقة.
وأكدت النيابة العامة أنه، وإن كان حق النشر وإبداء الرأي مكفولًا في إطار أحكام القانون، فإن نشر الأخبار الكاذبة أو المضللة أو ترويجها، متى كان من شأن ذلك إثارة الفزع بين المواطنين أو تكدير السلم والأمن العام، يُعد أمرًا يوجب المساءلة القانونية.
وشددت النيابة على أن مواقع التواصل الاجتماعي ليست سبيلًا لتقديم البلاغات والشكاوى، وأنه تيسيرًا على المواطنين، فقد أتاحت النيابة العامة تقديم البلاغات وما يعززها من أدلة عبر الموقع الرسمي للنيابة العامة، أو من خلال تطبيق واتس آب على الرقم المخصص لذلك والمعلن عنه سلفًا، مهيبة بالمواطنين اتباع الطرق الشرعية والقانونية المقررة لتقديم البلاغات.



