ذكرى نياحة القديسة أوفيمية
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديسة أوفيمية، إحدى القديسات اللاتي ارتبطت سيرتهن بالإيمان العميق وروح العطاء المستمر.
تُعد سيرة القديسة أوفيمية من الروايات الروحية التي تحمل دلالات على الثبات في الإيمان والتمسك بالوصايا. كانت زوجة لرجل تقي عُرف بكثرة أعمال الصدقة، وكان يحرص على إحياء ثلاثة أعياد شهرية بانتظام: تذكار رئيس الملائكة ميخائيل في اليوم الثاني عشر، وتذكار السيدة العذراء في الحادي والعشرين، وتذكار الميلاد المجيد في التاسع والعشرين.
أوصى الزوج قبل وفاته زوجته بالاستمرار في أعمال الخير والصدقات وعدم الانقطاع عنها، خاصة في هذه المناسبات الثلاث. التزمت أوفيمية بوصيته بعد رحيله، محافظة على عادة العطاء ومستمرة في توزيع الصدقات على المحتاجين.
تشير الرواية إلى أن الشيطان حاول إغواءها في أكثر من صورة؛ تارة في هيئة راهب يقدم لها النصيحة بالتخلي عن الصدقات وإعادة الزواج، وتارة في هيئة ملاك يدعوها لترك ما اعتادت عليه مستندًا إلى شواهد من الكتاب المقدس. إلا أنها تمسكت بإيمانها ورفضت الاستجابة لهذه الإغراءات.
تبرز القصة موقفًا لافتًا حين طالبت أوفيمية من يدّعي أنه ملاك الله بإثبات هويته بعلامة الصليب، الأمر الذي كشف زيفه. استغاثت برئيس الملائكة ميخائيل، شفيع العيد، فجاء بحسب الرواية لينقذها ويؤكد لها قرب انتقالها من هذا العالم إلى راحة الأبدية.
تختتم السيرة بأن القديسة بعد انتهاء الاحتفال بالعيد استدعت الأسقف والكهنة وسلمتهم ممتلكاتها لتوزيعها على الفقراء والمحتاجين، قبل أن ترقد بسلام. تبقى سيرتها مثالًا يُحتذى في الإيمان والوفاء وروح الخدمة.



