حددت وزارة التضامن الاجتماعي مساراً متكاملاً لرحلة الطفل منذ رصده في الشارع وحتى دمجه في المجتمع، وذلك في إطار جهودها لمواجهة ظاهرة أطفال بلا مأوى. يبدأ المسار بتلقي بلاغات المواطنين عبر الخط الساخن 16439، بالإضافة إلى رصد الحالات من خلال فرق الشارع المتخصصة.
مراحل الرحلة من الرصد إلى الدمج
أوضحت الوزارة في تقرير لها أن الرحلة تشمل الانتقال الميداني ورصد الحالة، ثم التدخل المهني لبث الطمأنينة وإجراء الفحوص الصحية والاجتماعية والنفسية. بعد ذلك، يُنقل الطفل إلى إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية حيث يُستقبل ويُفحص ملفه الشامل لتحديد التدخلات اللازمة.
الدعم الصحي والتعليمي
يتضمن المسار تقديم الدعم الصحي عبر إجراء الفحوصات الطبية في المستشفيات، واكتشاف مهارات الطفل ودمجه في مراكز الشباب، بالإضافة إلى الدعم التعليمي والواعظ الديني والتوعية والدعم القانوني. كما يشمل دعم الطفل بالأسر الصديقة ودمجه في أسرته إن وجدت.
تصريحات المسؤولين
أكد الدكتور وائل عبدالعزيز، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية، أن الرحلة تبدأ برصد الحالة عبر البلاغات والتعامل الميداني بفريق الشارع برئاسة فريق التدخل السريع وعضوية إدارة الحالة والمتطوعين. ثم تُدرس حالة الطفل مبدئياً لتحديد احتياجاته.
وأشار إلى أن الرحلة تستكمل في مركز التصنيف والتوجيه للبحث حول أهلية الطفل ووجود أسرة له. فالطفل الذي يستمر في دور الرعاية هو فاقد الأهلية أو ناتج عن التفكك الأسري، مؤكداً أن الإيواء ليس المصير النهائي بل يجري دمجه وعودته إلى أسرته. وشدد على اهتمام الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بهذا الملف ووضعه على رأس الأولويات ومتابعته يومياً.
الرعاية المؤسسية والتدخل السريع
من جانبه، أوضح محمد فكري، نائب رئيس وحدة التدخل السريع، أن الفريق يعمل على الرعاية المؤسسية للأطفال، ويتلقى البلاغات عبر الخط الساخن أو من وزيرة التضامن، بالإضافة إلى فحص وسائل التواصل الاجتماعي، ثم النزول للشارع والتعامل مع الحالة. وقال: "نبحث أسباب وجود الطفل في الشارع، سواء كانت مرضية أو صحية، ونسجل الاسم والبيانات، ونكشف عليه، ونُعد محضر شرطة، ثم نودعه في دور الرعاية الاجتماعية".
أما محمود صابر، استشاري برمجيات بالوزارة، فأكد أنه يعمل على ميكنة منظومة "أطفال بلا مأوى" بعد حصر ورصد الأطفال، وتسجيل جميع بياناتهم في قاعدة بيانات متكاملة.
خطط التدخل الفردية
وفي سياق متصل، أكدت مروة عبد الحميد، مسؤول ملف وحدة إدارة الحالة، أن المؤسسة تستقبل الطفل عبر فرق عمل بلا مأوى مدربة جيداً، وتجري مقابلة معه لتحديد حالته الصحية وتقديم جلسات دعم نفسي. كما توفر دور الرعاية كل احتياجات الطفل من مأكل وملبس ومشرب وتدخلات طبية وعلاجية.
وأشارت إلى وضع خطط تدخل فردية لكل طفل عبر وحدة إدارة الحالة، وفق احتياجاته التعليمية أو النفسية أو الاجتماعية أو الصحية أو تنمية المهارات. ويشمل ذلك تقييم قدرة الأسرة على رعاية الطفل، والتأكد من عدم تعرضه لإهانة أو إساءة أو إدمان، مع مراعاة الظروف المادية للأسرة لضمان عيش الطفل بكرامة.



