طالبت نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ، بمراجعة شاملة للمصطلحات الواردة في قانون الأحوال الشخصية، مع استطلاع رأي المسيحيين حول آلية عمل مكتب المشورة داخل الكنائس. جاء ذلك خلال جلسة الاستماع الأولى التي عقدها المجلس القومي لحقوق الإنسان لإعداد رؤية حول مشروعات قوانين الأسرة المحالة من الحكومة إلى البرلمان.
مكتب المشورة في الكنيسة بين الرقابة والواقع
أشارت نيفين فارس إلى أن مكتب المشورة داخل الكنائس يعاني من غياب الرقابة الكافية، مؤكدة أن شكله الحالي لا يعكس واقعًا عمليًا. وأوضحت أن المشورة باتت مجرد ورقة تُستخلص لإنهاء إجراءات الطلاق، دون أن تكون تعبيرًا حقيقيًا عن وقوع الطلاق فعليًا. وأشادت بالجهود الكبيرة التي بذلتها الكنيسة في ملف الزواج، لكنها لفتت إلى أن الكنيسة تنظر للزواج باعتباره رباطًا مقدسًا من منظور روحي بحت، بينما الواقع المجتمعي يحتاج إلى رؤية مختلفة وأكثر واقعية. ودعت إلى استطلاع رأي شعب الكنيسة خارج أسوارها لمعرفة وجهة نظرهم حول هذه القضية.
مراجعة مصطلحات القانون
شددت نيفين فارس على ضرورة مراجعة المصطلحات الواردة في القوانين والتشريعات الجديدة، مؤكدة تمسكها بهذا المطلب. وضربت مثالًا بكلمة «زنا»، قائلة إن توسيع مفهومها اليوم بات يشمل أمورًا مثل مكالمة أو محادثة لا ترتقي لأن تُصنف زنا، ودعت إلى إعادة ضبط المصطلحات بما يتناسب مع الواقع المجتمعي.
اختصاص مجلس النواب في عرض القوانين على الأزهر
من جانبه، أوضح أحمد مقلد، عضو مجلس النواب السابق، أنه ليس من سلطة الحكومة عرض مشاريع القوانين على الأزهر الشريف، مؤكدًا أن هذا الأمر اختصاص أصيل لمجلس النواب. وأضاف أن اللائحة الداخلية لمجلس النواب الصادرة بقانون تلزم المجلس بإحالة مشروع القانون المقدم من الحكومة ومجموعة من القوانين المقدمة من النواب إلى الأزهر قبل المداولة. وأشار إلى أن هذه الآلية تضمن توافق التشريعات مع الشريعة الإسلامية، لكنها لا تمنع الحكومة من التشاور مع الأزهر بشكل غير رسمي.
توصيات الجلسة
اختتمت الجلسة بعدة توصيات، من بينها ضرورة إجراء استطلاع رأي موسع بين المسيحيين حول مكتب المشورة، ومراجعة المصطلحات القانونية في قوانين الأسرة، وتوضيح دور الأزهر في مراجعة التشريعات. وأكد المشاركون على أهمية تحقيق توازن بين الجوانب الدينية والواقع المجتمعي في صياغة القوانين.



