شاركت كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة بصفة الممثل المصري الوحيد في الاجتماع السنوي الثالث والأربعين لجمعية الإدارة الجامعية الفرنكوفونية والأوروبية للطب وطب الأسنان (AUFEMO)، الذي عُقد في العاصمة الفرنسية باريس، وذلك بدعم من الدكتور حسام صلاح مراد، عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة.
جمعية AUFEMO ودورها الدولي
تأسست الجمعية عام 1982، وتُعد من أبرز الكيانات الدولية المعنية بالتعاون الأكاديمي الطبي الفرنكوفوني. وتضطلع بدور محوري في تسهيل الاعتمادات الدولية بالتعاون مع منظمة CIDMEF، ويرأسها الفرنسي جيلبرت فنسنت، المسؤول عن اختيار الأطباء والطلاب الدوليين للعمل والتدريب في فرنسا.
مشاركة قصر العيني وعرض البرنامج الفرنسي
حضرت الاجتماعات الدكتورة نادين علاء شريف، أستاذ أمراض النساء والتوليد ومديرة البرنامج الفرنسي بقصر العيني (KAF). ونقلت رسالة تقدير من عميد الكلية إلى قيادات الجمعية، وقدمت عرضًا شاملًا حول البرنامج الفرنسي الجديد، مستعرضة التطورات في نظم التعليم الطبي والابتكار الأكاديمي.
حظي العرض باهتمام واسع من ممثلي الجامعات الأوروبية والفرنسية، الذين أشادوا بالتجربة التعليمية الحديثة لقصر العيني، وأبدوا رغبة في توسيع آفاق التعاون الأكاديمي والبحثي، مما يسهم في توفير فرص تدريب وعمل دولية للطلاب والخريجين.
خطة التوسع الدولي
أكد الدكتور حسام صلاح مراد أن عضوية قصر العيني في جمعية AUFEMO، إلى جانب انضمامه لعضوية CIDMEF، تمثل خطوة استراتيجية ضمن خطة الكلية للتوسع الدولي والانفتاح الأكاديمي. وأوضح أن البرنامج الفرنسي يمثل منصة حقيقية لتعزيز الدور المصري داخل الدول الأفريقية الناطقة بالفرنسية، عبر نقل الخبرات الطبية الحديثة ودعم التطوير الصحي بالقارة.
كما أعلن عميد الكلية ترحيب جامعة القاهرة باستضافة الاجتماع السنوي المقبل للجمعية، في حدث يعكس الثقة الدولية المتزايدة في إمكانات قصر العيني الأكاديمية والطبية، مؤكدًا أن الكلية تمتلك تاريخًا عريقًا وكفاءات قادرة على ترسيخ مكانتها في صدارة المؤسسات الطبية عالميًا.
زيارات أكاديمية مهمة
تضمنت زيارة الدكتورة نادين علاء شريف عددًا من اللقاءات الأكاديمية، أبرزها زيارة جامعة سيمون فيل (UVSQ)، حيث كان في استقبالها رئيس الجامعة الفرنسي لويك هوسران وعميدة الكلية ماري إيسيج، وتم خلال اللقاء بحث فرص التعاون المشترك وتبادل الخبرات التعليمية.
كما شملت الجولة زيارة أكاديمية فال دو جراس التاريخية التي تعود إلى القرن السابع عشر، حيث جرت مناقشات موسعة حول التطوير الطبي وأساليب التدريب والابتكار، في أجواء عكست التقدير الكبير الذي تحظى به كلية طب قصر العيني على المستوى الدولي.
قصر العيني نموذج يجمع بين العراقة والحداثة
أكدت الدكتورة نادين علاء شريف أن قصر العيني يقدم نموذجًا يجمع بين عراقة التاريخ وحداثة التطوير، مشيرة إلى أن البرنامج الفرنسي أصبح بوابة مهمة لتعزيز فرص التبادل المهني والعلمي للطلاب والخريجين، وترسيخ مكانة الكلية كأحد أبرز الصروح الطبية الفرنكوفونية في المنطقة.
وبهذه المشاركة، يواصل قصر العيني ترسيخ حضوره الدولي كواجهة مشرفة للطب المصري، جامعًا بين الإرث التاريخي والطموح الأكاديمي الحديث، ليؤكد مكانته المتقدمة في المحافل الطبية والتعليمية العالمية.



