رئيس البرلمان الإيراني: وقف إطلاق النار جاء بعد فشل أهداف واشنطن
صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة تم التوصل إليه بعد أن فشلت واشنطن في تحقيق أهدافها الرئيسية خلال الصراعات الأخيرة. وأوضح قاليباف أن هذا القبول المؤقت يهدف إلى إلزام العدو بمطالب إيران، مع التأكيد على أن بلاده لا تثق بالطرف الأمريكي وتظل قواتها المسلحة في حالة جاهزية تامة للرد على أي خطأ محتمل.
تطورات في الدفاع الجوي وموقف إيران من الصراع
أشار قاليباف إلى أن إيران حققت تطورًا كبيرًا في مجال الدفاع الجوي بين حرب الـ12 يوماً والحرب الأخيرة، مما عزز من قدراتها العسكرية. كما أكد أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب طلب وقف إطلاق النار لأن القوات الإيرانية كانت المنتصرين في ساحة المعركة، على حد تعبيره. وأضاف أن ترامب لم يحقق هدفه المتمثل في تغيير النظام الإيراني أو تدمير القدرات الهجومية والصاروخية للبلاد، مشيرًا إلى أن إيران ليست فنزويلا ولن تستسلم للضغوط الخارجية.
الخلافات النووية ومضيق هرمز
أوضح رئيس البرلمان الإيراني أن هناك خلافات مستمرة مع الأمريكيين في الملف النووي ومضيق هرمز، لكنه أشار إلى وجود رغبة من كلا الجانبين في تحقيق سلام مستدام. كما لفت إلى أن فرق التفاوض الأمريكية والإيرانية أصبحت تمتلك فهمًا أكثر واقعية لبعضها البعض بعد جولات الحوار الأخيرة. ومع ذلك، شدد قاليباف على ضرورة الحصول على ضمانات بعدم عودة الولايات المتحدة أو ما وصفه بـ"الكيان الصهيوني" لشن حرب ضد إيران مرة أخرى، مؤكدًا أن هذا شرط أساسي لأي اتفاق دائم.
نهج "الخطوة بخطوة" والاختلافات المستمرة
أضاف قاليباف أنه تم التوصل إلى نتائج إيجابية في بعض الموضوعات مع الأمريكيين، بينما لا تزال هناك اختلافات رئيسية في ملفات أخرى. وأكد أن النهج الإيراني قائم على مبدأ "الخطوة بخطوة"، بحيث ينفذ الطرفان التزاماتهما بشكل متبادل وشفاف. وختم بالقول إنه إذا كان الأمريكيون صادقين في نواياهم فعليهم التخلي عن نهجهم الأحادي القائم على فرض الإملاءات، مشيرًا إلى أن حسن النية والاحترام المتبادل هما مفتاح أي تقدم في العلاقات الثنائية.



