قاليباف يشدد على نوايا إيران الحسنة ونقص الثقة بالولايات المتحدة قبل مفاوضات إسلام آباد
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في تصريحات هامة، أن تجربة إيران في التفاوض مع الولايات المتحدة كانت دائماً مصحوبة بالفشل، وذلك قبيل انطلاق جولة جديدة من المفاوضات في إسلام آباد، عاصمة باكستان. وأشار قاليباف إلى أن إيران لديها نوايا حسنة، لكنها لا تثق بالولايات المتحدة، مما يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه هذه المحادثات التاريخية.
استعداد إيران للاتفاق بشروط واضحة
قال قاليباف: "إذا كان الطرف الأمريكي مستعداً لاتفاق حقيقي ومنح حقوق الشعب الإيراني، فسيرى منا استعداداً للتوصل إلى اتفاق". هذا التصريح يعكس موقفاً حازماً من الجانب الإيراني، الذي يطالب بضمانات ملموسة قبل الدخول في أي تفاهمات جديدة. وأضاف أن الثقة المفقودة بين الطرفين تشكل عائقاً رئيسياً، خاصة في ضوء التجارب السابقة التي لم تحقق النتائج المرجوة.
تحديات كبيرة لنائب الرئيس الأمريكي في المفاوضات
من جهة أخرى، كشف موقع أكسيوس أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس يواجه أكبر تحد في مسيرته المهنية من خلال مشاركته في هذه المفاوضات الأمريكية الإيرانية. وأوضح الموقع أن فانس يتفاوض مع إيران لحل النزاع النووي وإنهاء الحرب التي اندلعت نهاية فبراير الماضي، حيث أكد مسؤول أمريكي أن "هذا أمر مهم للغاية بالنسبة لفانس".
فرص ضئيلة للنجاح ورؤى متضاربة
على الرغم من أن الاجتماع يعد تاريخياً، كونه أعلى مستوى من التواصل بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين منذ عام 1979، إلا أن فرص نجاح المفاوضات تبدو ضئيلة. وأشار أكسيوس إلى أن الجانبين أدركا أن خطر الفشل يعني تجدد الحرب، لكن لديهما رؤى متضاربة للسّلام. كما شدد مسؤول أمريكي آخر على أن "الولايات المتحدة ما زالت غير متّفقة مع طهران على ما يتم التفاوض بشأنه في إسلام آباد"، مما يزيد من تعقيد المشهد.
في الختام، تظل هذه المفاوضات محطة حاسمة في العلاقات الأمريكية الإيرانية، حيث تجمع بين نوايا حسنة من جانب إيران وشكوك عميقة، مع تحديات كبيرة على الطرف الأمريكي لتحقيق اختراق قد يغير مسار الصراع في المنطقة.



