أمين تنظيم الجيل: مشروع قانون الإدارة المحلية يحتاج تعديلات جوهرية لمواكبة المتغيرات
رحب أحمد محسن قاسم، أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي، بفتح باب النقاش حول مشروع قانون الإدارة المحلية، مؤكدًا أن الحزب يثمن أي تحرك جاد لإعادة إحياء هذا الملف المهم. وأوضح أن هذا القانون يُعد أحد أبرز الاستحقاقات الدستورية المرتبطة ببناء نظام لامركزي فعّال، مما يسهم في تحقيق التنمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
أهمية القانون وتأثيره على الإدارة المحلية
في تصريحات صحفية، أكد قاسم أن حزب الجيل يرى أن قانون الإدارة المحلية يمثل حجر الزاوية في تطوير الإدارة المحلية وتمكين الوحدات والمجالس المنتخبة. وأشار إلى أن هذا القانون من أهم القوانين المكملة للدستور، حيث يلعب دورًا محوريًا في أداء المجالس المحلية لوظائف الرقابة وصنع القرار على مستوى المحافظات.
وأضاف أن ملف المحليات لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل، في ظل الحاجة الملحة لتفعيل دور المجالس المحلية المنتخبة. وشدد على أن غياب هذه المجالس منذ سنوات انعكس سلبًا على كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، مما يستدعي إسراعًا في معالجة هذه الفجوة عبر توافق وطني شامل.
الحاجة إلى إعادة صياغة شاملة للمشروع
أشار أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي إلى أن مشروع قانون الإدارة المحلية الذي أعدته الحكومة في عام 2016 لم يعد ملائمًا بصيغته الحالية. وأوضح أن هذا يرجع إلى التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية التي شهدتها الدولة خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أنه يحتاج إلى إعادة صياغة شاملة وتعديلات جذرية قبل عرضه على مجلس النواب.
وأضاف أن أي قانون جديد يجب أن يحقق التوازن بين توسيع صلاحيات المحليات ومنع تضارب الاختصاصات مع السلطة المركزية. كما شدد على أهمية وضع آليات واضحة للتمويل المحلي وضمان الرقابة الفعالة، مما يسهم في الحد من البيروقراطية وتحسين كفاءة الإدارة المحلية.
تأكيد على الاستحقاق الدستوري والرؤية المستقبلية
اختتم قاسم تصريحه بالتأكيد على أن وجود مجالس محلية منتخبة وفعالة ليس رفاهية سياسية، بل هو استحقاق دستوري تأخر تنفيذه لأكثر من عقد. وأكد أن حزب الجيل الديمقراطي سيواصل الدفع نحو إصدار قانون إدارة محلية حديث وعادل، يعيد الاعتبار للمحليات كأداة رئيسية في التنمية، ويحقق تطلعات المواطنين في خدمات أكثر كفاءة وشفافية.



