لقاء مصري عراقي رفيع المستوى لتعزيز التضامن العربي
في إطار التوجيهات الرئاسية بتكثيف التنسيق مع الدول العربية الشقيقة، عقد د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، لقاءً هاماً مع محمد شياع السوداني رئيس مجلس وزراء جمهورية العراق، وذلك يوم الجمعة الموافق 10 أبريل 2026.
رسالة رئاسية وجهود لخفض التصعيد
نقل الوزير عبد العاطي خلال اللقاء رسالة شفهية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رئيس الوزراء العراقي، تناولت التطورات الأخيرة في المنطقة. وأكدت الرسالة على الجهود المصرية المتواصلة لخفض حدة التصعيد، بالتعاون مع أطراف إقليمية ودولية، بما في ذلك باكستان. كما شددت على أهمية إنجاح مسار المفاوضات الحالية لتثبيت وقف إطلاق النار، وتهيئة الأجواء المناسبة للتوصل إلى توافق بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار.
إدانة الاعتداءات وتأكيد على السيادة العربية
وجدد وزير الخارجية المصري خلال اللقاء الإدانة الكاملة للاستهداف الإيراني غير المبرر وغير المقبول، الذي طال دول الخليج الشقيقة والعراق والأردن. وأكد على ضرورة وقف أي اعتداءات تمس سيادة ووحدة وسلامة أراضي الدول العربية، معتبراً ذلك خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.
كما أدان الوزير العدوان الإسرائيلي الغاشم على لبنان الشقيق، مشدداً على أهمية احترام السيادة اللبنانية ووحدة أراضيها. وأشار إلى أن مثل هذه الاعتداءات تهدد الأمن الإقليمي وتستدعي رداً عربياً موحداً.
دعوة للتضامن العربي في ظل التطورات الخطيرة
وفي ظل التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة وتداعياتها الواسعة، أكد وزير الخارجية على أن الأمر يحتم التضامن والتآزر بين الدول العربية في هذا الظرف الدقيق. وذكر أن العلاقات بين الدول العربية يجب أن تسودها الاحترام المتبادل، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحل المنازعات بالطرق السلمية، بما في ذلك العلاقة بين العراق ودول الخليج الشقيقة.
رد فعل عراقي إيجابي وتطلعات مستقبلية
من جانبه، عبر رئيس مجلس الوزراء العراقي عن تقديره العميق للرئيس السيسي، معرباً عن إعجابه بحكمته وجهوده المقدرة في خفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي. وأشاد بلفتة سيادته بإيفاد وزير الخارجية المصري إلى العراق، ليكون أول وزير خارجية عربي وأجنبي يزور البلاد منذ بدء التصعيد العسكري في المنطقة.
وشهد اللقاء إشادة مشتركة بالمستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية بين مصر والعراق، حيث تم التأكيد على التطلع لتعزيز هذا التعاون في مجالات متعددة، بما يلبي طموحات وتطلعات الشعبين الشقيقين. وتمت مناقشة آليات تعزيز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية، لمواجهة التحديات المشتركة.



