مسؤول أمريكي ينفي تورط واشنطن وإسرائيل في استهداف مصفاة نفط إيرانية
نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي تأكيده أن الضربة التي استهدفت إحدى مصافي النفط في إيران صباح اليوم الأربعاء، عقب التوصل إلى وقف إطلاق النار مع واشنطن، لم تُنفذ من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل. هذا التطور يفتح باب التساؤلات حول الجهة المسؤولة وخلفيات الهجوم، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
نفي مزدوج يزيد من حالة الغموض
شدد المسؤول الأمريكي على أن واشنطن لا تقف وراء الهجوم، كما نفى أي تورط إسرائيلي، وهو ما يزيد من حالة الغموض المحيطة بالحادث. هذا النفي المزدوج يضع عدة احتمالات على الطاولة، تتراوح بين هجمات غير معلنة أو عمليات نفذتها أطراف أخرى، مما يثير علامات استفهام كبيرة حول دوافع الجهة الفاعلة.
تفاصيل المقترح الإيراني في المفاوضات
يأتي هذا فيما كشفت وكالة "فارس"، نقلًا عن مصدر مطلع، تفاصيل مقترح إيراني يؤكد الوقف التام لأي عدوان على إيران وعلى قوى المقاومة الحليفة لها. وشمل المقترح أيضًا "انسحاب القوات القتالية الأمريكية من المنطقة وحظر أي هجوم من القواعد على إيران والامتناع عن اتخاذ أي تشكيلات قتال". إضافة إلى ذلك، تضمن المقترح عبورًا محدودًا يوميًا للسفن عبر مضيق هرمز لمدة أسبوعين، ضمن بروتوكول العبور الآمن الخاضع لإشراف وقواعد محددة من قبل إيران.
ادعاءات وزير الحرب الأمريكي
وزعم وزير الحرب الأمريكي بيت هيجيسيث أن إيران توسلت من أجل وقف إطلاق النار، مدعيًا أن واشنطن حققت نصرًا عسكريًّا كبيرًا في طهران. كما زعم خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس هيئة الأركان الأمريكي، اليوم الأربعاء، أن واشنطن استخدمت أقل من 10% من قوتها القتالية العسكرية لهزيمة إيران.
عملية «الغضب الملحمي»
وأشار هيجيسيث إلى أن عملية «الغضب الملحمي» التي استغرقت نحو 6 أسابيع، تضمنت تنفيذ مهمة واضحة واتخاذ أفعال حاسمة، وأسفرت عما أسماه تحقيق «نصر عسكري ساحق». كما زعم أن إيران قتلت على مدار عقود الأمريكيين بالقنابل والعبوات الناسفة، قائلًا إنهم «استهدفوا السفارات الأمريكية بالسيارات المفخخة»، وهو ما تعتبره أمريكا سببًا كافيًا للحرب.
ردود أمريكية على الهجمات
وذكر هيجيسيث أن «إيران توهمت إمكانية تدمير الولايات المتحدة وإلحاق الضرر بها، مع الإفلات من العقاب»، بحسب تعبيره. وقال: «حتى لو كانوا محظوظين وألحقوا الضرر بإحدى الطائرات الأمريكية، لكننا تمكننا خلال 7 ساعات من إنقاذ الطيار الأمريكي خلال عملية تمت في وضح النهار». وزعم أن إيران تعرضت لما وصفه بالإذلال، وقال: "هزيمتها تعد ردًّا على كل خسارة، خاصة الجنود القتلى في العراق".
دعوة للسلام
واعتبر هيجيسيث أن الفرصة سانحة للتوصل إلى سلام واتفاق حقيقي، مختتمًا: «شروط أمريكا منطقية، ولا يمكن لأحد أن يبرم اتفاقًا رائعًا مثل الرئيس الأمريكي ترامب». هذه التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مع استمرار التساؤلات حول هوية الجهة المسؤولة عن استهداف المصفاة الإيرانية.



