البرلمان يتدخل لحل أزمات غرامات زراعة الأرز على الفلاحين
شهدت اجتماعات لجنة الزراعة والري بمجلس النواب هذا الأسبوع، برئاسة النائب السيد القصير رئيس اللجنة، وبحضور وزير الموارد المائية هاني سويلم ووزير الزراعة علاء فاروق، مناقشات مكثفة للتوصل إلى حلول ومقترحات عملية لملف غرامات زراعة الأرز، الذي يشكل عبئاً كبيراً على المزارعين في مصر.
أزمة غرامات زراعة الأرز وتداخل العقوبات
في بداية الاجتماع، أكد السيد القصير أن اللجنة حريصة على مناقشة أزمة غرامات زراعة الأرز بشكل عاجل، مشيراً إلى أنه سبق الاتفاق مع وزارة الري على أن تكون الغرامة في حدود 3 آلاف جنيه. ومع ذلك، تم رصد تحرير محاضر إدارية بهذه القيمة، يليها تحرير محاضر جنائية تصل إلى 10 آلاف جنيه، مما يمثل عبئاً مالياً كبيراً على المزارعين.
وأشار القصير خلال الاجتماع إلى أن اللجنة تسعى لوضع آلية واضحة لمعالجة هذا التداخل في الغرامات، بما يحقق العدالة ويخفف الأعباء عن الفلاحين، مع التركيز على ضرورة إعادة النظر في هذه العقوبات في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
ملف الغرامات السابقة ومقترحات التصالح
كما لفت القصير إلى أن اللجنة ستبحث أيضاً ملف الغرامات التي تم توقيعها على المزارعين خلال الموسم الماضي، مقترحاً إطلاق مبادرة للتصالح. وتقترح هذه المبادرة إعفاء المزارعين من جزء من الغرامات مقابل سداد نسبة محددة منها، بهدف تخفيف العبء المالي وتمكينهم من الاستمرار في نشاطهم الزراعي.
وشهد الاجتماع مناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائب هشام الحصري، عضو مجلس النواب، بشأن ازدواجية غرامات زراعة الأرز. وأوضح الحصري أن المزارعين يعانون من ازدواجية في الغرامات المفروضة من وزارة الري، حيث كانت الوزارة تقوم بتحرير محضرين للمخالفة الواحدة.
تفاصيل الازدواجية في الغرامات
وأضاف الحصري أن المحضر الأول كان بسبب زراعة أرز في أرض غير مصرح بزراعتها، وغرامته في حدود 3,400 جنيه للفدان، بينما كان المحضر الثاني عبارة عن محضر "تبديد مياه" في زراعة أرز مخالف، وتصل غرامته إلى 10,000 جنيه. واستشهد بنموذجين للمحاضر التي تحررها الوزارة للتأكيد على وجود هذه الازدواجية، مما يزيد من معاناة الفلاحين.
ردود الوزراء وتعهدات بالمعالجة
بدوره، أكد وزير الزراعة علاء فاروق عدم تكرار هذا الأمر في المرحلة القادمة، وأنه سيتم معالجة ما تم تحريره سابقاً. وأعلن أنه سيتم الاكتفاء بغرامة زراعة الأرز المخالفة فقط، وهي التي تتراوح بين 3,000 إلى 3,400 جنيه تقريباً، مما يهدف إلى تبسيط الإجراءات وتقليل الأعباء.
مقترحات تخفيض الغرامات وآليات التنفيذ
كما أعلن النائب هشام الحصري مقترحاً لتخفيض الغرامات، من خلال تشكيل لجنة لإجراء دراسة للغرامات الحالية وحجم تحصيلها. وأشار إلى أنه في حال كانت نسب التحصيل منخفضة، ستقوم اللجنة بعمل مذكرة للعرض على رئيس مجلس الوزراء بهدف تخفيض هذه الغرامات بنسبة 50% على الأقل، كما حدث في عام 2020.
وأكد الحصري على أهمية تحديد فترة زمنية محددة للسداد لتمكين المواطنين من الاستفادة من هذا التخفيض، مما يساعد في تحسين الوضع المالي للفلاحين وتعزيز الاستقرار الزراعي.
توجيه الشكر والإنجازات الزراعية
في ختام حديثه، وجه النائب هشام الحصري الشكر للقيادة السياسية لدعمها ملف الزراعة، سواء في التوسعات الأفقية أو الرأسية، ودعم مشروعات الري وتبطين الترع ومحطات المعالجة العملاقة. وأشار إلى أن تلك الإنجازات أدت إلى تحقيق اكتفاء ذاتي في محاصيل مثل الأرز والخضار والفاكهة ومحاصيل السكر، وزيادة نسبة الاكتفاء في القمح، بالإضافة إلى القدرة على التغلب على الظروف والتحديات العالمية الحالية.



