إيران تشترط وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان للمشاركة في محادثات إسلام آباد
إيران تشترط وقف هجمات إسرائيل على لبنان لمحادثات إسلام آباد

إيران ترفع سقف مطالبها: وقف الهجمات على لبنان شرط أساسي للمفاوضات في باكستان

كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، أن إيران أبلغت الوسطاء الدوليين بأن مشاركتها في المحادثات المرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد مرهونة بشكل كامل بوقف إسرائيل هجماتها العسكرية على لبنان. ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات، حيث تؤكد طهران أن استمرار العمليات الإسرائيلية يجعل أي حوار مع واشنطن غير مجدٍ على الإطلاق.

شرط مسبق: التهدئة في لبنان قبل أي نقاشات سياسية

وبحسب المصادر الدبلوماسية، ترى السلطات الإيرانية أن التهدئة في لبنان يجب أن تسبق أي نقاشات سياسية أو دبلوماسية مع الولايات المتحدة. وقد تم تفسير هذا الموقف على أنه رسالة ضغط واضحة إلى الوسطاء، مفادها أن إيران لن تنخرط في أي مسار تفاوضي ما لم تتوقف الهجمات الإسرائيلية فورًا. وأضافت المصادر أن هذا الشرط يعكس إصرار طهران على ربط ملف المفاوضات بالأوضاع الأمنية في المنطقة، خاصة في ظل التصعيد الأخير.

تهديدات بالانسحاب وفرض عقوبات بحرية

في تطور متصل، أفادت وكالة فارس الإيرانية بأن السلطات في طهران اتخذت قرارًا بإيقاف ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز، وذلك على خلفية ما وصفته بانتهاك إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار وشن هجمات واسعة على لبنان. كما كشفت وكالة تسنيم، نقلاً عن مصدر مطلع، أن إيران تلوح بالانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، في حال استمرار إسرائيل في تنفيذ هجمات على الأراضي اللبنانية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأكد المصدر أن طهران تعتبر أي خرق لوقف إطلاق النار، خاصة على الجبهة اللبنانية، انتهاكًا مباشرًا للاتفاق مع واشنطن. وقال: "إيران لن تلتزم بفتح مضيق هرمز أو الاستمرار في التهدئة، إذا لم تتوقف الهجمات الإسرائيلية فورًا." وأضاف أن إيران ستنسحب من الاتفاق وفتح المضيق إذا واصلت إسرائيل انتهاك وقف إطلاق النار بهجومها على لبنان، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وافقت سابقًا على وقف الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان.

خسائر بشرية فادحة في لبنان تزيد من حدة الموقف

من جهة أخرى، قالت صحيفة «النهار» اللبنانية إن التقديرات الأولية تشير إلى سقوط أكثر من 80 شهيدًا و200 إصابة، جراء العدوان الإسرائيلي على بيروت وضاحيتها الجنوبية وحدهما. هذه الخسائر البشرية الفادحة تزيد من حدة الموقف وتدفع إيران إلى التشدد في مطالبها، حيث ترى أن استمرار الهجمات يُعد إهانة للجهود الدبلوماسية ويُعقّد أي أمل في تحقيق تقدم في المحادثات المرتقبة.

في الختام، يبدو أن الموقف الإيراني يحمل رسائل متعددة:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • رفض الانخراط في مفاوضات دون ضمانات أمنية ملموسة في لبنان.
  • استخدام ورقة الضغط الاقتصادية عبر مضيق هرمز لتحقيق أهداف سياسية.
  • التأكيد على الترابط بين ملفات المنطقة، ورفض فصل القضايا عن بعضها البعض.

هذا التصعيد يضع الوسطاء الدوليين أمام تحدٍ كبير، حيث يتعين عليهم العمل على تهدئة الأوضاع في لبنان لتمهيد الطريق لمحادثات إسلام آباد، في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الأمريكية توترًا متزايدًا.