أطباء بلا حدود تدين القصف الإسرائيلي قرب مستشفى الحريري في بيروت وتدعو لحماية المدنيين
أدانت منظمة أطباء بلا حدود، في بيان صدر مساء يوم الأحد الموافق 5 أبريل 2026، القصف الإسرائيلي الذي استهدف منطقة سكنية مكتظة في العاصمة اللبنانية بيروت، على بعد أمتار قليلة فقط من مستشفى رفيق الحريري الجامعي. وجاء هذا الإدانة في أعقاب الهجوم الذي وقع بالقرب من المرافق الصحية، مما أثار مخاوف كبيرة بشأن سلامة المدنيين والعاملين في القطاع الطبي.
تفاصيل الحادثة والتداعيات الإنسانية
أفادت المنظمة بأن القوات الإسرائيلية قصفت منطقة سكنية مكتظة، مما أدى إلى وصول أعداد كبيرة من المصابين إلى المستشفيات القريبة، بينهم أشخاص يعانون من نزيف حاد وآخرون نُقلوا على الأكتاف بسبب خطورة إصاباتهم. وأشار البيان إلى أنه خلال الساعة الأولى من الحادثة، قُتل 4 أشخاص وأصيب نحو 40 آخرين، مع تحذيرات من احتمال ارتفاع هذه الحصيلة مع استمرار عمليات رفع الأنقاض والبحث عن ناجين تحت الحطام.
وقالت منسقة المنظمة في لبنان، لونا حمّاد، في البيان: "نشهد وصول مسنين ومراهقين يعانون من إصابات خطيرة في الرأس والصدر والبطن، بما في ذلك إصابات بالشظايا الناجمة عن القصف". وأضافت أن قصف المناطق السكنية المكتظة دون إنذار مسبق يؤدي إلى عواقب إنسانية جسيمة، ويضع ضغطاً كبيراً على قدرة المستشفيات المحلية على الاستجابة للطوارئ وتقديم الرعاية المنقذة للحياة.
دعوات للحماية والدعم الطبي
دعت منظمة أطباء بلا حدود في بيانها إلى حماية المدنيين والمرافق الصحية، مشددة على أن اقتراب الغارات الجوية من المستشفيات ينشر الرعب بين السكان ويهدد حصولهم على الرعاية الطبية الأساسية. كما أكدت المنظمة أنها تبرعت بمجموعة أدوات متخصصة لإدارة حالات الإصابات الجماعية، وستواصل دعم المستشفيات في بيروت من خلال توفير الخبرات الطبية والإمدادات الأساسية اللازمة لمواجهة هذه الأزمة.
وأوضحت المنظمة أن هذا الحادث يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه المدنيين في مناطق الصراع، حيث يمكن أن تؤدي الهجمات بالقرب من المرافق الصحية إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وتعطيل الخدمات الطبية المنقذة للحياة. واختتم البيان بتأكيد التزام أطباء بلا حدود بمواصلة عملها الإنساني في لبنان ودعم الجهود الرامية إلى تخفيف معاناة المتضررين من العنف.



