وزير الأوقاف السابق يسلط الضوء على مخاطر التسريبات الرقمية ويدعو لبناء الشخصية الوطنية
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن التعامل مع التأثيرات السلبية للتكنولوجيا على الشباب لا يجب أن يقتصر على سياسات المنع فقط، بل يجب أن يركز على توفير بدائل جاذبة وفعالة داخل المدارس والجامعات. وأشار في تصريحاته إلى أن هذه البدائل يمكن أن تلعب دورًا حاسمًا في صقل شخصيات الشباب وحمايتهم من المخاطر المحتملة في الفضاء الرقمي.
تكامل المؤسسات الخمس لبناء الشخصية الوطنية
وأوضح جمعة أن تكوين الشخصية الوطنية يتم من خلال تكامل خمس مؤسسات رئيسية: المدرسة، والأسرة، والإعلام، وقصور الثقافة، والمؤسسة الدينية. وأكد أن هذا التكامل ضروري لخلق بيئة داعمة تنمي الوعي والسلوك الإيجابي لدى الطلاب، مما يساهم في بناء مجتمع متماسك وقوي.
الأنشطة اللاصفية كسلاح فعال لمواجهة التحديات
وأشار وزير الأوقاف السابق إلى أن الأنشطة اللاصفية، مثل الرياضة، والإذاعة المدرسية، والمجلات الحائطية، والمحاضرات التثقيفية، تسهم في بناء الشخصية بشكل أكبر من التحصيل الأكاديمي وحده. ووصف هذه الأنشطة بأنها "سلاح المواجهة" ضد التأثيرات السلبية، حيث تعزز القيم الاجتماعية وتنمي المهارات الحياتية لدى الشباب.
تشديد العقوبات لمواجهة إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي
وحول فوضى التسريبات والإساءات عبر المنصات الرقمية، كشف جمعة عن ضرورة تغليظ العقوبات القانونية لمن يسيء استخدام السوشيال ميديا، خاصة في الحالات التي تهدف إلى إفساد العلاقات بين الدول أو انتهاك الحرمات والخصوصيات. وأشاد بجهود وزارة الداخلية والنيابة العامة في تتبع الصفحات المخلة، داعيًا إلى حملة توعية شاملة يشارك فيها الإعلام والمعلمون لتوضيح العقوبات الرادعة قبل وقوع الشباب في فخ الجريمة الإلكترونية.
كما شدد على الإثم الشرعي الذي يترتب على انتهاك الخصوصيات، مؤكدًا أن الوعي الديني يمكن أن يكون رادعًا قويًا ضد السلوكيات غير الأخلاقية في العالم الرقمي.
توسيع المحتوى التثقيفي في المؤسسات التعليمية
وطالب جمعة خلال لقائه ببرنامج "المواطن والمسؤول"، الذي يقدمه نافع التراس على قناة "الشمس"، بإدخال مواد ومحاضرات في مجالات مثل القانون والاقتصاد وعلم النفس، إلى جانب التوعية الدينية. وأوضح أن هذا التوسع يساعد في فهم المجتمع بشكل أعمق، ويعمل على تنمية وعي الطلاب، مما يجعلهم أكثر قدرة على مواجهة التحديات المعاصرة.
دور الأسرة في متابعة سلوك الطلاب
وشدد وزير الأوقاف السابق على أهمية المتابعة الأسرية المستمرة، وتفعيل مجالس الآباء، مع تعزيز التواصل بين الأسرة والمدرسة لمتابعة سلوك الطلاب. وأكد أن دور الأسرة لا يقتصر على الجانب الدراسي فقط، بل يمتد إلى الرعاية الشاملة التي تضمن نموًا صحيًا وسليمًا للشباب.
تكامل الأدوار لبناء الوطن
وأكد جمعة أن نجاح الدولة يقوم على تكامل الأدوار بين جميع المؤسسات، حيث تساهم كل منها في بناء وعي وسلوك الطالب. ووصف هذا النهج بـ"إيد واحدة" لبناء الجمهورية الجديدة، مشيرًا إلى أن التعاون المشترك هو المفتاح لتحقيق التقدم والاستقرار في المجتمع.



