روبرت دي نيرو يقود مسيرة 'لا للملوك' في نيويورك لمهاجمة ترامب وسياساته
قاد الممثل الأسطوري روبرت دي نيرو مسيرة احتجاجية تحت شعار 'لا للملوك' في شوارع مدينة نيويورك الأمريكية، حيث حظيت الفعالية بمشاركة الآلاف من المواطنين الذين تجمعوا للتعبير عن رفضهم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياساته المثيرة للجدل.
تفاصيل المسيرة والمشاركون البارزون
تقدم دي نيرو المسيرة حاملًا لافتة تظاهرية، وظهر بجانبه عدد من الشخصيات العامة البارزة، بما في ذلك المدعية العامة ليتيسيا جيمس والقس الأمريكي الشهير آل شاربتون. سار المشاركون في شارع الجادة السابعة بمنطقة مانهاتن، حيث رفعوا شعارات تندد بترامب وتطالب بتحرير فلسطين وإنهاء الحرب على إيران.
وخلال المسيرة، هاجم دي نيرو ترامب بشدة، واصفًا إياه بأنه 'أخطر رئيس' في تاريخ الولايات المتحدة، محذرًا من أن سياسات ترامب تهدد الديمقراطية الأمريكية. كما حث الأمريكيين على الوقوف سلميًا ضد ما وصفه بالفساد والتواطؤ في الكونغرس والإدارة الأمريكية.
تصريحات دي نيرو اللاذعة ضد ترامب
قال روبرت دي نيرو في خطاب ألقاه خلال الفعالية: 'لا يمكنه فعل كل هذه الأشياء الفاسدة التي كان يفعلها دون تواطؤ الكونغرس والأتباع في إدارته'. وأضاف: 'لقد حان الوقت لنقول لا للملوك.. حان الوقت لنقول لا لدونالد ترامب.. لا نريد زعيمًا فاسدًا يُثري نفسه وأصدقاءه'.
وتابع دي نيرو مؤكدًا أن ترامب يهدف إلى القضاء على الديمقراطية، ودعا إلى تحرك سلمي لكن بحزم لوقف ما وصفه بالأخطار التي تمثلها إدارته.
سياق أوسع: هجمات دي نيرو السابقة على ترامب
يأتي هذا الحدث في سياق سلسلة من المواقف الناقدة التي اتخذها دي نيرو ضد ترامب. ففي الدورة الماضية من مهرجان كان السينمائي الدولي، وصف دي نيرو ترامب بـ'الرئيس الجاهل'، معتبرًا إياه عدوًا للفنون والديمقراطية.
وقال دي نيرو في كان: 'الفن يبحث عن الحقيقة، ويحتضن التنوع، ولهذا السبب يُشكّل تهديدًا للمستبدين والفاشيين'. كما انتقد اقتراح ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الأفلام المنتجة خارج الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الإبداع لا يمكن تسعيره أو فرض تعريفة عليه.
وفي حفل افتتاح مهرجان كان، كرمت إدارة المهرجان دي نيرو بجائزة السعفة الذهبية الفخرية، وسلمه الجائزة الممثل ليوناردو دي كابريو، مما يعكس مكانته كرمز ثقافي وسياسي مؤثر.
تأثير المسيرة والردود المتوقعة
مسيرة 'لا للملوك' تعكس تصاعدًا في الحراك الاحتجاجي ضد سياسات ترامب، خاصة في المدن الكبرى مثل نيويورك. وتشير التقديرات إلى أن المشاركة الجماهيرية الكبيرة قد تدفع إلى مزيد من النقاش العام حول دور الفنانون والسياسيون في معارضة القيادات المثيرة للجدل.
من المتوقع أن تثير هذه التطورات ردود فعل متباينة، بين مؤيدين يرون في دي نيرو صوتًا للضمير، ومعارضين يعتبرون تدخله في الشؤون السياسية غير مناسب. ومع ذلك، يبقى الحدث علامة بارزة في المشهد السياسي الأمريكي الحالي.



