مصر تتصدر الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب وتدعم الدول العربية
شهدت الفترة الماضية تحركات مصرية مكثفة على الصعيدين الإقليمي والدولي، بهدف تجنب التصعيد في منطقة الشرق الأوسط ووقف الحرب الراهنة. حيث تقود مصر، بالتعاون مع تركيا وقطر، جهود وساطة تسعى لتحقيق وقف فوري للقتال بين واشنطن وطهران، والعمل على بلورة توافقات دولية تحول دون انزلاق المنطقة نحو الفوضى.
اتصالات هاتفية مع قادة دول آسيوية وعربية
تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا، حيث تبادل الزعيمان التهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك، وأشادا بالعلاقات التاريخية الوطيدة بين البلدين. كما ناقشا تطورات الأوضاع الإقليمية المرتبطة بالحرب مع إيران، حيث شدد الرئيس السيسي على موقف مصر الثابت الداعي إلى خفض التصعيد ووقف الحرب، مؤكدًا إدانة مصر للاعتداءات على الدول العربية الشقيقة ورفضها القاطع لأي مساس باستقرارها أو انتهاك سيادتها.
وحذر الرئيس من التداعيات الاقتصادية السلبية للحرب على المستويين الإقليمي والدولي، خاصة فيما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل سلاسل الإمداد. من جانبه، أشاد رئيس الوزراء الماليزي بالجهود المصرية لاحتواء الأزمة، مؤكدًا دعم بلاده لهذه الجهود وتعزيز التنسيق مع مصر.
كما تناول الاتصال مستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث أكد رئيس الوزراء الماليزي على أهمية دور مصر في التوصل لاتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار، والسعي للتنفيذ الكامل للاتفاق بما في ذلك إدخال المساعدات الإنسانية لأهالي غزة.
زيارات رئاسية لدول الخليج
أجرى الرئيس السيسي زيارة إلى كل من الإمارات وقطر والبحرين والسعودية، لبحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط في ظل الأعمال العسكرية المتصاعدة وما تنطوي عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
في الإمارات، بحث الرئيس مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، خاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية. كما جدد الرئيس إدانة الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات وعدد من الدول الشقيقة، مؤكدًا تضامن مصر مع الإمارات تجاه كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها.
وفي قطر، بحث الرئيس مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني آخر التطورات في المنطقة في ظل استمرار العدوان الإيراني، وجدد الرئيس التضامن الكامل مع دولة قطر، مؤكدًا دعم مصر للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها. كما أكد الجانبان رفضهما لأي أعمال عسكرية توسع دائرة الصراع، وشددا على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد.
كما زار الرئيس مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، حيث جدد دعم مصر الكامل لدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة، وأكد أن أمن الخليج العربي هو امتداد للأمن القومي المصري. في البحرين، استعرض الرئيس الاتصالات المصرية المكثفة الرامية إلى خفض التوتر وإنهاء الحرب، نظرًا لتداعياتها الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة. وفي السعودية، أكد الرئيس دعم مصر التام للمملكة في مواجهة التحديات الإقليمية، مشيرًا إلى أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن مصر.
اتصالات إضافية مع قادة عرب
تلقى الرئيس اتصالات هاتفية من الملك عبدالله الثاني بن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، ومحمد شياع السوداني، رئيس وزراء جمهورية العراق، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، والسلطان هيثم بن طارق، سلطان سلطنة عُمان. في جميع هذه الاتصالات، جدد الرئيس تأكيد دعم مصر الكامل لسيادة وأمن واستقرار هذه الدول، وشدد على موقف مصر الثابت الرافض لأي اعتداء على الدول العربية أو المساس بسيادتها.
كما بحث الرئيس مع وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي تقريرًا شاملًا حول الجولة التي قام بها الوزير إلى عدد من الدول العربية الشقيقة، بما فيها السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عمان والأردن، والتي هدفت إلى تعزيز التنسيق والتشاور المصري–الخليجي–العربي إزاء التطورات المتسارعة في المنطقة.
هذه التحركات المكثفة تعكس الدور المركزي لمصر في الساحة الإقليمية والدولية، وتسليط الضوء على التزامها بتحقيق الاستقرار والسلم في منطقة الشرق الأوسط، من خلال تعزيز الحلول الدبلوماسية والعمل المشترك مع الدول الشقيقة.



