نشاط رئاسي مكثف: قراران جمهوريان وتكليفات لوزراء لتحفيز الاقتصاد
شهد الأسبوع الرئاسي نشاطاً كبيراً ومتنوعاً، حيث أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارين جمهوريين مهمين، كما وجه تكليفات حاسمة لأربعة وزراء لزيادة الأجور وجذب الاستثمارات، في إطار مساعي الدولة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
القراران الجمهوريان: إعادة هيكلة عسكرية وتعديلات تشريعية
أصدر الرئيس السيسي القرار الجمهوري رقم 152 لسنة 2026، والذي يقضي بضم الكلية العسكرية التكنولوجية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية، لتصبح إحدى الكليات التابعة لها وتسري عليها أحكام القوانين واللوائح المنظمة للأكاديمية العسكرية المصرية، في خطوة تهدف إلى تطوير التعليم العسكري التكنولوجي.
كما صدق الرئيس على تعديلات قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر عام 1980، حيث نشرت الجريدة الرسمية قانون رقم 2 لسنة 2026 الذي تضمن تعديلات مهمة على المادة 7 والمادتين 49 و52 من القانون القديم.
تفاصيل تعديلات قانون الخدمة العسكرية
تضمنت التعديلات إعفاء أكبر المستحقين للتجنيد من إخوة أو أبناء المواطن الذي يستشهد أو يصاب بإصابة تعجزه عن الكسب نهائياً بسبب العمليات الحربية أو الإرهابية، وكذلك إعفاء أكبر المستحقين للتجنيد من إخوة أو أبناء الضابط أو المتطوع أو المجند أو طلبة الكليات والمعاهد المعدة لتخريج ضباط القوات المسلحة وضباط الشرطة الذي توفي بسبب الخدمة أو أصيب بمرض أو عاهة بسببها.
كما نصت التعديلات على معاقبة كل متخلف عن التجنيد متى جاوزت سنه الثلاثين عاماً بالحبس وغرامة لا تقل عن عشرين ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وكذلك معاقبة كل من يستدعى للخدمة في الاحتياط ويتخلف دون عذر مقبول بالحبس وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف.
اجتماعات رئاسية لتعزيز السياسة المالية وزيادة الأجور
اجتمع الرئيس السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كوجك وزير المالية، حيث تم استعراض أولويات ومحددات السياسة المالية على المدى القصير والمتوسط لموازنة العام المالي 2027/2026.
وأشار وزير المالية إلى أن أولويات السياسة المالية تشمل تطبيق سياسة مالية متوازنة بين دفع النمو وتنافسية الاقتصاد المصري والحفاظ على الانضباط المالي، تستهدف الوصول إلى معدل نمو يبلغ 5.4% واستقرار التضخم وتخصيص 90 مليار جنيه لبرامج مساندة النشاط الاقتصادي.
زيادات مؤثرة في الأجور وتحسين مؤشرات الاقتصاد
أكد وزير المالية أن أولويات السياسة المالية تشمل تحقيق زيادات مؤثرة في موازنات الصحة والتعليم، وفي أجور المعلمين، وزيادة حقيقية في أجور العاملين بالدولة ترتبط بجدارة الأداء وتفوق وتزيد عن معدلات التضخم.
كما أوضح أن هناك تحسناً كبيراً متوقعاً لكافة مؤشرات خدمة الدين مع استمرار خفض نسبة الدين مقابل الناتج القومي، وتحقيق فائض أولي بقيمة 1.2 تريليون جنيه.
تكليفات رئاسية لوزراء النقل والاستثمار والصناعة
اجتمع الرئيس السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة.
وتابع الرئيس خلال الاجتماع جهود الحكومة فيما يتعلق بدعم الاستثمار وملفات التجارة الخارجية وارتباط ذلك بدعم الصناعة المحلية، مؤكداً ضرورة العمل على إزالة جميع التحديات التي تواجه قطاعات الاستثمار والصناعة المختلفة.
حماية الصناعة المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية
أكد الرئيس على ضرورة توطين وتشجيع الصناعة بالشراكة مع القطاع الخاص، وزيادة الاستثمارات المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والعربية في إطار تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.
كما شدد على أهمية حماية الاقتصاد المصري من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية، مع العمل على توافر مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي القادرة على تأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج للمصانع.
مسار الإصلاح المؤسسي الشامل
أكد الرئيس على ضرورة مواصلة مسار الإصلاح المؤسسي الشامل الذي يهدف إلى ضمان الانضباط المالي، والحوكمة السليمة، من خلال ترشيد الإنفاق العام وتعزيز الإيرادات العامة وخفض المديونية الحكومية، على النحو الذي يعزز قدرة الاقتصاد على الصمود في وجه التحديات المختلفة.
كما أكد على ضرورة مواصلة بذل الحكومة الجهود لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع التواصل الإيجابي المباشر مع دوائر الاستثمار المباشر حول العالم، وشرح التدابير الاقتصادية المستهدفة في مصر لاحتواء التداعيات الإقليمية.



