خبير استراتيجي يكشف: إسرائيل تسعى لعرقلة المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة
كشف الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة والخبير الاستراتيجي، أن إسرائيل تعمل بنشاط على عرقلة الوصول إلى مرحلة التفاوض بين إيران والولايات المتحدة، وذلك من خلال فرض عدة تحفظات واستمرار العمليات العسكرية. وأوضح فهمي أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين الجانبين منذ اليوم الأول للحرب، مشيرًا إلى أن إسرائيل تركز على أهداف محددة، أبرزها استئناف الاغتيالات وتنفيذ عمليات داخل البنية الداخلية الإيرانية، بالإضافة إلى توزيع المهام القتالية بين الأطراف المعنية.
إسرائيل تعمل منفردة لزيادة الضغط على إيران
أكد الدكتور طارق فهمي، عبر صفحته على وسائل التواصل الاجتماعي، أن إسرائيل في الفترة الأخيرة تتصرف بشكل منفرد بهدف تعزيز ضغوطها على إيران وتحسين موقفها التفاوضي. وأوضح أن إيران لم تستهدف حتى الآن المفاعل النووي ديمونة، بل اقتصرت الضربات على بعض القواعد العسكرية، مشيرًا إلى أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية منعت نشر أي تقارير عن هذه العمليات. وفي المقابل، أشار الخبير إلى أن إيران تكبدت أضرارًا كبيرة، أبرزها انقطاع الكهرباء وتعطل محطات تحلية المياه.
البرنامج الصاروخي الإيراني يثير المخاوف الأمريكية والإسرائيلية
وواصل الخبير الاستراتيجي الدكتور طارق فهمي حديثه قائلًا إن النقطة التي يمكن أن يتوصل عندها الطرفان إلى توافق تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي. وأوضح أن الاتفاق المحتمل قد يشمل موافقة إيران على وقف تخصيب اليورانيوم والحفاظ على مخزونها الاستراتيجي، مع إمكانية تخزينه في دولة ثالثة. لكنه أشار إلى أن المخاوف الأكبر تتركز على البرنامج الصاروخي الإيراني، الذي تصل مدى صواريخه إلى 4 آلاف كيلومتر، مع رغبة الأطراف الدولية في تقليص مدى الصواريخ ليقتصر بين 800 و1000 كيلومتر، إلى جانب مسائل أخرى مرتبطة بالسلوك الإيراني.
الهدف الإيراني: تحقيق مكاسب اقتصادية واستراتيجية
وأضاف أستاذ العلاقات الدولية والخبير الاستراتيجي، أن الهدف الإيراني يكمن في تحقيق أفضل المكاسب، مثل رفع العقوبات وفرض رسوم جديدة عند عبور مضيق هرمز. وأوضح أن الإيرانيين يميلون إلى المراوغة بطبيعتهم، وربما يستمرون لفترات طويلة في المناورة حول المشهد الراهن، بينما الإدارة الأمريكية متسرعة للوصول إلى اتفاق محدد. وأشار فهمي إلى أن المفاوضات بدأت مع من يفوض الجانب الإيراني، مشددًا على أن الولايات المتحدة تواجه تحديات بسبب التحفظات الإسرائيلية على أي اتفاق محتمل، وقد يدفع ذلك واشنطن للدخول في مفاوضات مع تل أبيب حول أمنها.
وأضاف أن هناك ضرورة لدور عربي فاعل باعتبار الدول العربية شركاء في هذا الملف، مما قد يساهم في تحقيق استقرار إقليمي أوسع. كما لفت إلى أن التعقيدات الحالية تتطلب جهودًا دبلوماسية مكثفة لمعالجة القضايا العالقة بين الأطراف المعنية.



