تصعيد عسكري في جنوب لبنان: حزب الله يستهدف دبابة إسرائيلية بصاروخ موجّه
أعلن حزب الله اللبناني، في بيان رسمي صدر يوم الجمعة 27 مارس 2026، أنه استهدف دبابة إسرائيلية من نوع ميركافا في الأطراف الجنوبية الغربية لبلدة البياضة، باستخدام صاروخ موجّه. وأكد البيان تحقيق إصابة مباشرة ومؤكدة للدبابة، مما يمثل تطوراً جديداً في المواجهات المستمرة بين الطرفين.
ردود فعل إسرائيلية وتقارير عن خسائر بشرية
في السياق ذاته، نقلت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مصدر عسكري قوله إن حزب الله أطلق نحو 70 صاروخاً باتجاه شمال إسرائيل خلال الساعة الأخيرة فقط، مما يشير إلى تصعيد ملحوظ في وتيرة الاشتباكات. كما أفادت وسائل إعلام عبرية بارتفاع عدد الجنود القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي إلى 4، وإصابة أكثر من 50 جندياً وضابطاً منذ بداية شهر مارس الجاري، مما يسلط الضوء على الخسائر المتزايدة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء يوم الخميس 26 مارس 2026، عن مقتل جندي وإصابة ضابطين في معارك جنوب لبنان، مما يضيف إلى حصيلة الضحايا في ظل التوترات المتصاعدة. كما أكد الجيش الإسرائيلي في بيان صدر الخميس أن قواته شنت أكثر من 200 غارة جوية ضد خلايا مسلحة وبنى تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، في محاولة لضرب قدراته العسكرية.
تداعيات إنسانية وسياسية في لبنان
من جهته، تحدث رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، عن تداعيات هذه المواجهات على المدنيين، قائلاً إن التهجير الجماعي جنوب نهر الليطاني وقضم الأراضي يشيران إلى عدم إمكانية عودة المدنيين إلى منازلهم في الوقت الحالي. وأضاف أن إسرائيل فجرت غالبية الجسور الواقعة على نهر الليطاني، مما أدى إلى فصل المنطقة عن بقية الأراضي اللبنانية وتعقيد الوضع الإنساني.
إطلاق صواريخ وصافرات إنذار في إسرائيل
وفي المقابل، أكدت وسائل إعلام عبرية، مساء يوم الخميس، إطلاق نحو 100 صاروخ من لبنان تجاه إسرائيل منذ ساعات الصباح، مما يعكس استمراراً في تبادل الضربات بين الجانبين. كما أفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية، في وقت سابق من نفس اليوم، بإطلاق صفارات الإنذار في مناطق نهاريا والجليل الغربي، بعد رصد إطلاق صواريخ من لبنان، مما أدى إلى حالة من التأهب بين السكان المدنيين.
يأتي هذا التصعيد في إطار مواجهات متواصلة بين حزب الله وإسرائيل، مع تبادل الاتهامات حول استهداف البنى التحتية والقوات العسكرية. وتشير التقارير إلى أن الوضع في جنوب لبنان يبقى متوتراً، مع مخاوف من تصاعد أكبر قد يؤدي إلى تداعيات إقليمية أوسع.



