ناجي الشهابي يحذر: لا إصلاح اقتصادي دون إنتاج حقيقي وزيادة الصادرات في مصر
الشهابي: لا إصلاح اقتصادي دون إنتاج حقيقي وزيادة الصادرات

ناجي الشهابي يحذر من مسار اقتصادي يستهلك ذاته في مصر

كشف النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، عن تحذيرات خطيرة بشأن الوضع الاقتصادي في مصر، مؤكدًا أن البلاد لا تُبنى بالمسكنات وحدها، بل بالإنتاج الحقيقي وتغيير المسار الاقتصادي بشكل جذري.

تحذير من حلقة مفرغة في الاقتصاد

وأوضح الشهابي في بيان له أن ما يمر به الاقتصاد المصري لم يعد مجرد ضغوط عابرة أو تحديات مؤقتة يمكن تجاوزها بمرور الوقت، بل نحن أمام مسار اقتصادي يستهلك ذاته تدريجيًا، ويؤجل لحظة المواجهة الحتمية بدلاً من الاستعداد لها. وأشار إلى أن العديد من القرارات التي تُطرح تحت عنوان "الإصلاح" تنعكس في واقع الناس كأعباء إضافية تثقل كاهل المواطن.

  • ارتفاع أسعار الوقود مما يؤدي إلى اشتعال الأسواق.
  • ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة كلفة الدين.
  • تراجع الجنيه وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي النهاية، يبقى المواطن هو من يتحمل الفاتورة كاملة، بينما تظل جذور الأزمة قائمة بلا معالجة حقيقية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

اقتصاد يدور في حلقة مفرغة

وأكد الشهابي أن مصر تواجه اقتصادًا يدور في حلقة مفرغة: عجز يتبعه اقتراض، واقتراض يفاقم خدمة الدين، ودين يضغط على العملة، وضعف العملة يولد التضخم، والتضخم يعيد تحميل المواطن مزيدًا من الأعباء، لنعود مرة أخرى إلى نقطة البداية. ووصف هذا النهج بأنه ليس سياسة اقتصادية مكتملة الأركان، بل إدارة ممتدة لأزمة بلا أفق.

وشدد على أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في قرار بعينه، ولا في إجراء منفصل، وإنما في غياب رؤية اقتصادية واضحة تقوم على الإنتاج الحقيقي والتصدير. وأضاف: "الدولة التي لا تنتج، تظل أسيرة للاستيراد، والتي لا تصدر، تظل تبحث عن العملة الصعبة، ومن لا يملك موارده، يضطر إلى الاقتراض… فتستمر الدائرة".

دعوة إلى الإنتاج والتصدير

وواصل حديثه قائلاً: "إن التجارب الدولية تعلمنا أن الاقتصادات لا تُبنى بالمسكنات، ولا تستقر برفع الأسعار، ولا تنمو عبر التوسع في الديون. الدول التي نهضت سلكت طريقًا واضحًا لا لبس فيه: أنتجت، فصدّرت، فحققت الاكتفاء الذاتي في الملبس والمأكل والدواء وكل ما يحتاجه المواطن، فنافست بقوة في الأسواق العالمية… فامتلكت قرارها الاقتصادي، وردّت الاعتبار لعملتها الوطنية".

وحذر من أن الاقتصادات التي تعتمد على الاستهلاك والاقتراض، فإنها تظل رهينة للأزمات مهما تعددت الإجراءات. وإذا استمرت السياسات الحالية دون مراجعة جذرية، فإن المسار سيكون واضحًا: موجات تضخم متلاحقة، تآكل الطبقة المتوسطة، ضغوط مستمرة على الجنيه، واعتماد متزايد على الديون لسد العجز وسداد القديم بالجديد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

انتقاد لتنفيذ الحكومة

وأشار الشهابي إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قد حسم هذا المسار مبكرًا، حين وجّه في كتاب تكليف الحكومة، في أكثر من تشكيل وزاري، بأن تكون الصناعة قاطرة الاقتصاد الوطني، وأن تتحول مصر إلى مركز صناعي عالمي، بالتوازي مع التوسع في الزراعة واستصلاح الأراضي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء.

ولكنه انتقد الحكومة، قائلاً: "غير أن الحكومة، وعلى مدار هذه التكليفات المتكررة، لم ترتقِ إلى مستوى التنفيذ المطلوب، ولم تُحوِّل هذه الرؤية إلى سياسات عملية متكاملة، فبقيت الصناعة دون الطموح، وظل الأمن الغذائي هدفًا مؤجلًا لا واقعًا قائمًا".

واختتم بالقول: "وهنا تتكشف الأزمة الحقيقية: ليست في غياب الرؤية… بل في غياب الإرادة التنفيذية القادرة على ترجمة هذه التوجيهات إلى برنامج عمل واضح ومُلزم".